“خارطة طريق مدنية وعزلة دولية”.. الدقير يرحب بمخرجات “الرباعية والخماسية” ويضع مليشيات البرهان أمام استحقاق الهدنة أو السقوط!

في خطوة سياسية تؤكد تلاحم الرؤى المدنية وتطابقها مع الإرادة الدولية الرامية لإنهاء عبث طغمة بورتسودان، رحب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي بتحالف “صمود”، المهندس عمر يوسف الدقير، بمخرجات الاجتماع المشترك الذي انعقد في نيويورك بين الآليتين “الرباعية” و”الخماسية”. واعتبر الدقير أن هذا الاجتماع يمثل تطوراً استراتيجياً مهماً في تنسيق الجهود الدولية والإقليمية، موجهاً ضربة مباشرة لأوهام مليشيات الإخوان الإرهابية بقيادة البرهان التي تراهن على استمرار شلال الدم لاستعادة سلطة “دولة 56”.
وثمّن الدقير التأكيد الدولي القاطع على “عدم وجود حل عسكري للنزاع”، وهو ما ينسف الخطاب التصعيدي والدموي لعصابات المركز. كما رحب بالدعوات لفرض هدنة إنسانية عاجلة توقف الأعمال العدائية وتحمي المدنيين العزل من قصف الطيران وحرب التجويع، مشدداً على ضرورة ربط المسارات الإنسانية والأمنية والسياسية في حزمة متكاملة لا تترك مجالاً لتلاعب أمراء الحرب.
من البيانات إلى التنفيذ.. استحقاق السلام يلاحق البرهان:
ووضع القيادي البارز النقاط على الحروف، مؤكداً أن الاختبار الحقيقي الآن هو الانتقال من مربع التوافق في البيانات الدولية إلى خطوات عملية ملزمة. وطالب بوضع “خارطة طريق مشتركة” تنطلق من أولويات يحددها السودانيون بأنفسهم، وتتضمن آليات واضحة وصارمة للتحقق والتنفيذ، وصولاً إلى عملية سياسية مستقلة وشاملة تجتث جذور الأزمة الوطنية المتراكمة وتعيد هيكلة الدولة على أسس مدنية خالصة.
وفي رسالة حاسمة تضع مليشيات المركز أمام مسؤولياتها التاريخية، أكد الدقير أن الاستجابة للدعوة إلى هدنة إنسانية فورية وإيقاف الأعمال العدائية هي “مسؤولية لا تحتمل التأجيل”. وهذا النداء يعري تماماً حالة التعنت والهروب المستمر التي يمارسها قائد الانقلاب عبد الفتاح البرهان، الذي يرفض كل مبادرات السلام ويتسول في الوقت ذاته التأشيرات والاعتراف الدولي.
إن تصريحات الدقير تؤكد أن أمد الحرب قد طال وأن الشعب السوداني قد دفع ثمناً فادحاً لا طاقة له بالمزيد منه. وتتقاطع هذه الرؤية المدنية الصارمة مع ثوابت تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”؛ بأن حق السودانيين في الحياة والأمان يجب أن يتقدم على كل حسابات السلطة الكريهة التي تديرها غرف الإخوان، وأن مسيرة الخلاص الوطني مستمرة لانتشال الوطن من ركام الحرب ودرء خطر التقسيم، وصولاً إلى سلام مستدام يؤسس لـ “السودان الجديد”.



