الأعمدة

كيف يحكم السودان ؟

صلاح محمد الحسن

#image_title

#image_title

الكثيرون هم من يدعون أنهم يحملون مشروعا مدنيا ديمقراطيا ولكن كيف ذلك في ظل الفرقة والشتات ( والبعثرة ) للأحزاب المدنية المفككة والمتشاكسة وغير المتصالحة حتى مع نفسها ؟
أحزاب الشتات في زمن الغفلة ( النفاق في زمن النفاق ) !!
حتى في زمن الاختبار الأول وعلى عتبات سلم الفترة الانتقالية ٢٠١٩ م لم يحدث ( اتفاق وتوافق ) بينهم !!
ثم ماذا ؟
كل الأحزاب السياسية المدنية في السودان أصابها ( الانقسام والتفكك ) والتشرذم مما شكل خطورة على استقرار البلاد والعمل السياسي والديمقراطي فيها من هذه الفئات المتشرذمة والمنقسمة من بقايا الأحزاب المدنية المختلفة والمتناحرة !!
تلك كانت بمثابة المرحلة الأولى التي أثرت على تماسك الجبهة الداخلية في السودان
ثم خرج من هذا ( الركام ) معول هدم وتخريب للبلاد كان طابعه الحقد والحسد والكراهية والأكاذيب والإقصاء والمصالح الشخصية والحزبية وتزامن ذلك مع مخططات أجنبية لأعداء الوطن من يسعون إلى ضعفه وتفكيكه وانقسامه !!!
وهناك من يعملون ويوجهون سهامهم واستفزازاتهم إلى الجيش بقصد تفكيكه وانقسامه بادعاءات هم يدركون خطورة ذلك على الوطن وأمنه ، وهي المرحلة ( الراشدة خطورة ) كأنما الوطن عندهم لا يساوي شيئا ، وهم يساعدون بذلك جهات أجنبية أخرى لديها أهداف ومآرب في السودان !!!
أي عمل عدائي ظاهر ومستتر فيه مساس بالقوات المسلحة السودانية يشكل خطورة وتهديدا على الشعب والوطن يجب التصدي له وردعه بكل قوة وحسم .
قديما كتب الإنجليز في مذكراتهم العبارة المشهورة لمستر برمبل لتكون عنوانا لنا في المستقبل :
( حكم السودان يحتاج إلى كلمتين فقط :
” الشدة والعدل ” ) .
ترى هل نعود لدراسة التاريخ ونمتثل ونتمثل بحكمة مستر برمبل المفتش الإنجليزي زمن الاستعمار أم نتوه في كيفية حكم السودان !!؟؟

زر الذهاب إلى الأعلى