تقارير

“طائرات خاصة وملايين مهدرة”.. طغمة بورتسودان تبدد أموال الشعب الجائع لشراء شرعية زائفة في عواصم أفريقيا!

في فضيحة جديدة تكشف حجم الفساد والاستهتار بأرواح ومعاناة السودانيين، تواصل مليشيات الإخوان الإرهابية بقيادة البرهان استنزاف مقدرات الشعب في رحلات مكوكية عبثية لا طائل منها. فمن العاصمة البوروندية “بوجمبورا” إلى مختلف عواصم الإقليم، تُهدر مئات الآلاف من الدولارات يومياً على استئجار الطائرات الخاصة الفارهة وحجز الفنادق الفخمة لوفود معزولة لا تملك أي صفة دستورية أو سند شعبي، وذلك في محاولة بائسة لفك العزلة وشراء “شرعية مفقودة” في القارة السمراء.
وتأتي هذه الجريمة الاقتصادية في تناقض صارخ ومستفز مع الواقع المرير الذي يعيشه السودانيون؛ فبينما تحلق وفود المركز في طائرات البذخ، يتضور ملايين النازحين واللاجئين جوعاً، وتتفشى المجاعة والأوبئة جراء سياسة “سلاح التجويع” التي تفرضها ذات المليشيات. ويثبت هذا التبديد الممنهج لأموال الدولة أن السلطة العسكرية في بورتسودان قد تخلت تماماً عن أبسط واجباتها الأساسية تجاه المواطنين، وسخرت كل قطرة من دماء وعرق الشعب لتمويل مشروع بقائها في السلطة فقط.
وتكشف التحركات الأخيرة عن تورط طغمة بورتسودان في تشغيل شبكة نفوذ مشبوهة ومظلمة، تعتمد بشكل أساسي على سماسرة سياسيين، وقناصل فخريين، وواجهات تجارية خاضعة للعقوبات الدولية، في مسعى محموم لفتح أبواب الاتحاد الأفريقي المغلقة في وجههم. وتلجأ عصابات “دولة 56” لهذه الواجهات المحظورة لغسيل الأموال وتمويل رحلات التسول الدبلوماسي، أملاً في كسر طوق العزلة الخانقة المضروب حولها بعد توالي الصفعات الدولية وتجريدها من الأهلية.
إن هذه التحركات اليائسة، التي تعقب الفشل الميداني العسكري المتواصل والانهيار السياسي والاقتصادي لدولة بورتسودان، تؤكد للعالم أجمع أن شرعية الحكم لا تُشترى بحقائب الدولارات المنهوبة ولا عبر سماسرة الفنادق. فالمجتمع الدولي والأفريقي بات يدرك تماماً أن الشرعية الحقيقية توجد فقط حيث توجد الإرادة المدنية، وأن مشروع تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” هو البديل الوطني النزيه القادر على إنهاء حقبة الاختطاف وتأسيس دولة ترعى مصالح شعبها لا مصالح أمراء الحرب.

زر الذهاب إلى الأعلى