
بالله عليكم يا السودانيين… أين الغيرة؟
بقلم: عباس العشاري

هذا السؤال قبل وبعد الحرب
حين يرى السوداني ما يحدث من استثمار سياحي على نهر النيل في مصر، من مشروعات ومطاعم وفنادق ومراكب ومتنزهات، لا يملك إلا أن يفرح ويتساءل في الوقت نفسه: أين نحن من هذا كله؟حفظ الله مصر حكومةً وشعباً. والله نسعد عندما نرى كيف يمكن للنيل أن يتحول إلى مصدر للجمال والاستثمار وفرص العمل، وكيف أصبح النيل جزءاً من الحياة السياحية والاقتصادية.في مصر
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: وماذا عن السودان؟
لدينا نيلان، النيل الأزرق والنيل الأبيض، ولدينا طبيعة ومواقع يمكن أن تكون من أجمل الوجهات السياحية في المنطقة. لدينا تاريخ وحضارة ومواقع أثرية، ولدينا نهران يمران في قلب بلدنا، ومع ذلك ما زال الاستثمار السياحي على ضفاف النيل دون مستوى الإمكانات الكبيرة الموجودة.يا رجال الأعمال والمستثمرين السودانيين، أين أنتم؟
أين المشاريع السياحية التي تستفيد من هذا المورد العظيم؟ أين المطاعم الراقية، والفنادق، والمراسي، والمراكب السياحية، والمتنزهات والمشروعات التي تجعل المواطن السوداني والسائح يستمتعان بالنيل؟
نحن لا نريد أن نقول إن السودان لا يملك الإمكانات، بل العكس تماماً؛ الإمكانات موجودة، لكن المطلوب هو تحويلها إلى مشاريع حقيقية على أرض الواقع.
والسودانيون في الخارج يشاهدون تجارب الدول الأخرى، ويعرفون أن السياحة يمكن أن تكون قطاعاً اقتصادياً مهماً إذا توفرت البيئة المناسبة للاستثمار،، وأصبح الهدف هو خدمة البلد وتنميته.
بالله عليكم، زوروا مصر وانظروا كيف تم استغلال النيل سياحياً، ثم انظروا إلى نيل السودان. المقارنة ليست من أجل الانتقاص من أحد، وإنما من أجل أن نسأل أنفسنا: لماذا لا نستفيد نحن أيضاً من ثروتنا الطبيعية؟
السودان بلد عظيم، ونيله ثروة لا تقدر بثمن. نحتاج إلى رؤية، واستثمار، وتخطيط، وبيئة جاذبة لرجال الأعمال، وتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص.
النيل موجود… والفرص موجودة… والسؤال: متى نبدأ؟
حفظ الله السودان وشعبه، وحفظ الله مصر وشعبها، ونسأل الله أن نرى يوماً ضفاف النيل في السودان عامرة بالمشروعات السياحية التي تليق بجمال بلدنا وإمكاناته.



