الأعمدة

حمدوك في نيويورك.. من فوَّضك أن تتحدث باسم السودان؟!


الدكتور عبد الله حمدوك، رئيس وزراء الفترة الانتقالية السابق في السودان خلال الفترة من 2019م وحتى يناير 2022م، قدّم استقالته من منصبه بمحض إرادته، بخطاب رسمي صادر منه، أذاعه للشعب السوداني عبر التلفزيون القومي.
ومن هنا تبرز علامات استفهام عديدة، وأسئلة حائرة ومشروعة، عندما يذهب الدكتور حمدوك، وهو يقود وفداً، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في زيارة تتزامن مع تاريخ انعقاد الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأمريكية.
ماذا يعني ذلك؟
وهو لا يمثل منصباً رسمياً في السودان، وليست له صفة رسمية تخوّله تمثيل الشعب السوداني أو التحدث باسمه أمام الجهات الدولية؟
وهل يستفيد الشعب السوداني من هذه الزيارة، وهو لا يمثل السودان بصفة رسمية؟ أم أن الأمر عبارة عن تحرك شخصي للدكتور حمدوك ومجموعته، التي لا تمثل السودان أيضاً بصفة رسمية، واختارت لهذا التحرك هذا التوقيت تحديداً؟
وهنا يبرز سؤال آخر أكثر حساسية:
هل كان لدى هذا الوفد علم مسبق بعدم منح تأشيرة لرئيس مجلس السيادة في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، لزيارة الولايات المتحدة الأمريكية وحضور جلسات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ليستغلوا هذه الفرصة والسانحة لمصالحهم الشخصية؟
وهل زيارة هذا الوفد إلى الولايات المتحدة الأمريكية، برئاسة الدكتور حمدوك، لها علاقة بأجندة وأهداف خاصة ترتبط بدوائر أجنبية ومصالحها، وأن تلك الدوائر هي التي مهّدت لهذه الزيارة وفتحت لها الطريق؟
ولماذا لا يزور هذا الوفد السودان؟
هل هناك مانع؟
علماً بأن هناك دعوة مفتوحة قُدّمت لهم للمشاركة في الحوار السوداني ـ السوداني.
ثم، هل هو مطلوب منهم التفريق بين الأجندة والأهداف الخاصة والمصالح الشخصية والذاتية، وبين الأجندة والأهداف الوطنية العامة والمصلحة العليا للبلاد، والعمل على حفظها وصونها؟
وهل هو مطلوب من الأحزاب السياسية وقوى المجتمع المدني وكافة مكونات الشعب السوداني أن تنتبه، وأن تسمع لهذه النصيحة الغالية:
«أقل تكلفة لتدمير دولة هو أن يقوم شعبها بالمهمة».
فأي عمل تقوم به القوى المدنية السياسية لتحطيم جيشها، إنما فيه تسهيل لهذه المهمة.

ثم ماذا بعد؟!

زر الذهاب إلى الأعلى