



مونديال 2026 لن يكون مجرد بطولة عابرة بل محطة تاريخية تقف عندها اللعبة لالتقاط انفاسها قبل ان تطوي صفحة جيل كامل من الاساطير. دموع الوداع تقترب وحقبة ذهبية توشك على الانتهاء تحت اضواء ملاعب امريكا والمكسيك وكندا ستكون الجماهير على موعد مع لحظات عاطفية قاسية حيث يستعد ابرز نجوم المستديرة لوداعنا الاخير في المونديال القادم. اربطوا احزمتكم وجهزوا انفسكم لوداع من جعلوا كرة القدم اكثر سحرا واثارة.
الثنائي الاسطوري (ميسي ورونالدو تالق اسطوري ودكتاتورية 20 سنه)
ليونيل ميسي الارجنتين 38 سنة
يدخل ميسي المونديال بصفة لا يملكها احد حامل اللقب وسيبلغ 39 عاما خلال البطولة ومع ذلك يبدو ان الزمن يلين له لان الارجنتين متماسكة وقوية وجاهزة للدفاع عن تاجها وميسي امام فرصة تاريخية ان يصبح اول من يرفع الكاس مرتين متتاليتين منذ بيليه.
ولكن بعد ان نال كل شيء ما الذي يدفعه للركض مجددا. ربما هذا اصعب مونديال في مسيرته.
كريستيانو رونالدو البرتغال 41 سنة
مع انه اول لاعب سجل في خمس نسخ لكنه لم يلمس الكاس يوما. انها مطاردة النهاية التي تليق باسطورة لا تشبه احدا. وماذا لو جلس رجل في الحادية والاربعين على الدكة لصالح شاب هل يخضع للأمر الواقع أم يتمرد على الزمن؟ هذه تراجيديا واقعية جاهزة لتكون فيلما أسطوريا.
لوكا مودريتش كرواتيا 40 سنة
انه احد ابرز قادة الوسط ومن الصعب ايجاد خليفه له وهو يدرك ان كرواتيا لن تفوز بالمونديال لذلك يلعب من اجل وداع نظيف و لائق ومن اجل ان يغادر وهو ما زال يستحق الهتاف و اجمل وداع في البطولة كلها.
كيفين دي بروين بلجيكا 34 سنة
مهندس الجيل الذهبي الذي لم يفز بشيء. هذه اخر محاولة لمحو اكبر خيبة في تاريخ الكرة البلجيكية.
محمد صلاح مصر 34 سنة
انه في مهمة وطنيه ومع انه الاصغر في قائمة الوداع لكنه الاثقل حملا مصر ام الدنيا لم تتجاوز دور المجموعات في العصر الحديث وعليه ان يعبر بالفراعنة الى ماهو ابعد من دور ال48 .
نيمار البرازيل 34 سنة
بين صخب الآلة الإعلامية يعيش المنتخب البرازيلي فجوة تاريخية قد يكون جيل نيمار وفينيسيوس هو الأقل هيبة في تاريخ السحرة وهم يطاردون النجمة السادسة الغائبة. لكن العدالة تقتضي القول إن القدر لم يمنح نيمار فرصة كاملة لان الاصابة تكفلت بنحت جسده لدرجة تحول معها مجرد ظهوره في التشكيلة الأساسية إلى معجزة طبية وكروية تصارع المستحيل
خيمس رودريغيز كولومبيا 34 سنة
يحلم باستعادة بريق 2014 حين كان هداف العالم وكان المونديال ملكه.
فيرجيل فان دايك هولندا 34 سنة
لم يلعب المونديال حتى 2022. في 2026 يدخل قائدا باحثا عن مجد يليق بافضل مدافع في جيله.
احبسوا الأنفاس وجهّزوا المناديل.. فالوداع صعب
قافلة الراحلين تطول وفي هذا المونديال الاستثنائي لن تتسع منصة التتويج لكل الأحلام لكن الأكيد أنهم يتشاركون مصيرا واحدا فمع صافرة النهاية ستطوى صفحة التاريخ ليعلن الرحيل الأبدي لنجوم صاغوا متعتنا وحفروا أسماءهم بمداد من نور في ذاكرة كرة القدم.



