تقارير

الفنتانيل يطرق أبواب السودان.. وتورط عناصر بالقوات المشتركة في تهريب الحبوب للبلاد والتجارة فيها

تتزايد المخاوف من وصول الفنتانيل إلى السودان، بالتزامن مع اتساع تجارة الحبوب المخدرة والمواد الاصطناعية، وسط مؤشرات على تنامي تداول هذه المواد بين الشباب.
ويُعد الفنتانيل من أخطر المواد الأفيونية الاصطناعية، وتفوق قوته المورفين بنحو 100 مرة والهيروين بنحو 50 مرة، فيما يمكن لجرعة زائدة منه أن تؤدي إلى تثبيط التنفس والوفاة.
وتكمن الخطورة في إمكانية إدخال الفنتانيل إلى حبوب مقلدة أو خلطه بمواد مخدرة أخرى دون علم المتعاطي، ما يجعل المستخدم غير قادر على معرفة حقيقة المادة التي تناولها أو تقدير خطورتها.
وتأتي المخاوف في ظل اتساع سوق الحبوب المخدرة في السودان خلال سنوات الحرب، واستغلال طرق النقل والمركبات في عمليات التهريب والتوزيع، بالتزامن مع ضعف الرقابة في بعض المناطق.
وفي إحدى أبرز الوقائع، أعلنت السلطات ضبط 256 ألفاً و800 حبة من عقار «نيرفاكس» داخل عربة «تندرا» تتبع للقوات المشتركة، وأوقفت خمسة أفراد قالت إنهم يتبعون للقوات المشتركة، وذلك خلال محاولة نقل الشحنة إلى ولاية نهر النيل.
وبحسب ما أعلنته الشرطة، كشفت التحريات أن الكمية المضبوطة تخص أحد التجار المقيمين بمدينة عطبرة، فيما اتخذت السلطات الإجراءات القانونية بحق المتهمين وفتحت التحريات حول ملابسات عملية النقل والجهات المرتبطة بها.
وأوردت تقارير بحثية كذلك اتهامات بتورط عناصر من القوات المشتركة في دارفور في عمليات تهريب وتجارة الحبوب المخدرة، واستخدام مركبات عسكرية في نقلها إلى مناطق أخرى، قبل توزيعها داخل المدن.
وفي واقعة أخرى، جرى ضبط آلاف الحبوب المخدرة خلال عملية أمنية استهدفت شحنة كانت في طريقها إلى الخرطوم، في وقت تتواصل فيه حملات الأجهزة المختصة لملاحقة شبكات التهريب والترويج.
وتثير هذه الوقائع مخاوف من تحول السودان إلى سوق متنامية للحبوب المخدرة والمواد الاصطناعية، خصوصاً مع اتساع نشاط شبكات التهريب واستغلال حالة الانفلات التي أفرزتها الحرب.
ويحذر مختصون من أن وصول الفنتانيل إلى سوق المخدرات السودانية سيكون تطوراً بالغ الخطورة، نظراً لقوته الشديدة وصعوبة معرفة تركيزه داخل الحبوب غير المشروعة.
وتزداد المخاوف بصورة خاصة على فئة الشباب، مع سهولة تداول الحبوب مجهولة المصدر وعدم قدرة المتعاطي في كثير من الحالات على معرفة المواد الداخلة في تركيبها.
وتضع هذه التطورات الأجهزة الأمنية أمام تحديات متزايدة، ليس فقط في ضبط المخدرات، وإنما في تفكيك شبكات التهريب والتصنيع والتوزيع، والتحقيق في استخدام المركبات والصفة العسكرية لتسهيل عمليات نقل المواد المحظورة.

زر الذهاب إلى الأعلى