
عاد وفد سلطة بورتسودان من نيويورك خالي الوفاض، بعدما أخفق في تحقيق اختراق دبلوماسي داخل أروقة الأمم المتحدة، أو إيصال رسالته السياسية إلى دوائر القرار الدولي، في ظل غياب لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين أمريكيين وأعضاء في مجلس الأمن.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان لم يتمكن من الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، رغم تقدمه بطلب من القاهرة منذ فترة، ما دفع سلطة بورتسودان إلى إرسال وفد بديل برئاسة رئيس حركة تحرير السودان وحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، إلى جانب وزير الخارجية المحسوب على التيار الإسلامي.
وبحسب المصادر، واجه الوفد خلال وجوده في نيويورك ارتباكاً في التحركات وضعفاً في التنسيق داخل البعثة السودانية، وانتهت مهمته دون عقد لقاءات مؤثرة مع دوائر صنع القرار الأمريكي أو أعضاء مجلس الأمن.
وفي محاولة لتبرير الإخفاق الدبلوماسي، شنّ مناوي هجوماً على جهات لم يسمّها، متحدثاً عن مؤامرات قال إنها استهدفت منع السودان من الوصول إلى المنبر الدولي.
وجاءت تصريحاته في ظل عجز الوفد عن تحقيق حضور مؤثر داخل أروقة الأمم المتحدة، أو انتزاع لقاءات سياسية رفيعة المستوى خلال وجوده في نيويورك.
ويعكس فشل الزيارة، وفق مراقبين، مأزقاً سياسياً ودبلوماسياً متزايداً تواجهه سلطة بورتسودان، التي لم تتمكن من طرح مقاربة مقنعة للمجتمع الدولي بشأن الحرب في السودان، بينما بدا خطاب الوفد عاجزاً عن إحداث التأثير الذي سعت إليه.



