أفادت مصادر ميدانية في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان بأن القوات المسلحة السودانية نفذت عملية إسقاط جوي مظلي، امس الأحد، لتزويد الفرقة 22 مشاة بالإمدادات العسكرية واللوجستية، في خطوة تأتي وسط تصعيد ميداني وهجمات متكررة من قوات الدعم السريع التي تفرض حصارًا محكمًا على المدينة منذ أسابيع.
وذكرت المصادر، بحسب ما نقلته منصة دارفور24، أن عملية الإمداد الجوي تُعد الأولى من نوعها منذ 22 أبريل الماضي، وتأتي بعد تعذر إيصال الإمدادات برًا نتيجة السيطرة النارية التي تفرضها قوات الدعم السريع على محيط المدينة.
وشهدت المدينة خلال النصف الثاني من يونيو هجومًا مكثفًا من قبل قوات الدعم السريع على مواقع تمركز الجيش داخل بابنوسة، وذلك بعد أن نجحت في تجاوز حقول ألغام كانت مزروعة على مداخل المدينة، وفقًا لما أفادت به المصادر.
وأكدت المعلومات أن الفرقة 22 مشاة تتخذ من وسط المدينة نقطة ارتكاز عسكري رئيسية، وتعتمد بشكل رئيسي على عمليات الإمداد الجوي بعد انقطاع خطوط التموين الأرضي بفعل الحصار المفروض من الجهات الغربية والجنوبية والشمالية للمدينة.
وتُعد مدينة بابنوسة آخر نقاط النفوذ العسكري للجيش في ولاية غرب كردفان، في وقت بسطت فيه قوات الدعم السريع سيطرتها على مدن رئيسية في الولاية من بينها الفولة، النهود، والخوي، بالإضافة إلى طرق الإمداد الاستراتيجية.
ومع ذلك، لا تزال حقول النفط في منطقة هجليج تخضع للسيطرة الكاملة للقوات المسلحة، مما يمنحها موطئ قدم مهم من الناحية الاقتصادية والعسكرية في الإقليم.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه المواجهات على الأرض، تبقى بابنوسة ساحة اشتباك استراتيجية قد تحدد شكل السيطرة في غرب البلاد خلال المرحلة المقبلة.



