تقارير
أخر الأخبار

غياب المراكز الصحية يهدد حياة الحوامل في أبو حمرة بجنوب

تواجه النساء الحوامل والفتيات في سن الإنجاب بمنطقة أبو حمرة، التابعة لمحلية مرشنج بولاية جنوب دارفور، أوضاعًا صحية صعبة بسبب غياب المراكز الصحية والقابلات المؤهلات، ما يحرمهن من الرعاية اللازمة خلال الحمل والولادة ويعرض حياتهن لمخاطر النزيف والمضاعفات الخطيرة.

وقالت سمية موسى، عضو غرفة الطوارئ النسوية بالمنطقة، لراديو دبنقا، إن أبو حمرة تفتقر إلى قابلة مؤهلة تتولى متابعة الحوامل وتقديم الرعاية الطبية الضرورية، الأمر الذي يدفع النساء إلى الاعتماد على قابلات تقليديات، بعضهن يستخدمن الحبال في عمليات التوليد.

وأضافت أن كثيرًا من النساء لا يتمكنّ من مقابلة طبيب منذ بداية الحمل وحتى موعد الولادة، بسبب انعدام الخدمات الصحية وبُعد المرافق الطبية وشح الإمكانات المادية.

وأوضحت أن بعض النساء يلدن دون مضاعفات، بينما تتعرض أخريات لنزيف حاد قد يهدد حياتهن، في ظل غياب التدخل الطبي السريع.

الإسهالات المائية والالتهابات تهدد الأمهات والأطفال

ولا تقتصر الأزمة الصحية في أبو حمرة على النساء الحوامل، بل تمتد إلى المرضعات والأطفال، مع انتشار الالتهابات والإسهالات المائية وصعوبة الوصول إلى المؤسسات الطبية لتلقي العلاج.

ودعت موسى إلى تكثيف حملات التوعية الصحية وتوفير خدمات الرعاية الأولية، مع إعطاء الأولوية لصحة الأمهات والأطفال، والحد من المضاعفات والأمراض التي يمكن الوقاية منها أو علاجها بالتدخل المبكر.

مطالب بإنشاء مركز صحي وتوفير المستلزمات

وفيما يتعلق بختان الإناث، المعروف محليًا بالختان الفرعوني، كشفت موسى عن تراجع الظاهرة خلال العام الحالي مقارنة بالأعوام الماضية، دون توفر إحصاءات محددة توضح حجم هذا التراجع.

وناشدت عضو غرفة الطوارئ النسوية المنظمات الإنسانية والوطنية والخيرية، إلى جانب أبناء المنطقة في الداخل والخارج، التدخل العاجل لإنشاء مركز صحي وتوفير سلال صحية للنساء، فضلًا عن تكثيف برامج التوعية.

وتعكس المطالب حجم الاحتياجات الصحية في المنطقة، في ظل غياب الخدمات الأساسية وصعوبة حصول النساء والفتيات على الرعاية الطبية، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا لحماية الأمهات والأطفال من المخاطر التي يمكن تفاديها بتوفير الخدمات الصحية المناسبة

زر الذهاب إلى الأعلى