
مجاهد نايل
ربما ..
أن دُعاة الحربِ لن توقِظهم إلا نَفخة المَلَكِ إسرافيل ( الثانية ) ، حينها بمقدروهم التَحَلحُل من سَلاسِل الإنتقام و التَشفّي و الغُبن ، التي عاشوا بها حياتهم و ماتوا بِجَهلهم ، ليكتشفوا بعد نَفخة إسرافيل أنهم لم يُحسِنوا صُنعا !!!
فهم يدفعون بالحرب إلى الإستمرار ، و الحرب تَدفع لدول العالم ( كاش ) سَبائك من الذهبِ النَقي ..
أليس دعاة الحرب مُغَفّلين !!!؟
هيا بنا نبدأ ..
مُنذ إشتعال الحرب كان واضحاً أن قادتها قد حَرصوا على مَنعها من التقدّم شمالاً ، بذلوا كل جهدهم ليسحبوا قوات الدعم السريع إلى الجزيرة جنوبا عبر خطة ( كيكل ) ..
إن الجيش بالفعلِ لم يوقف التَعدين ، بل إزدادت وَتيرتَه إلى درجةِ أن ( بائعات الشاي ) في مدينةِ أسوان ، ظهرت عليهم علامات الغِنى و التَرطِيبة ؟
و حين كان الجيش يصنع ( للقَطيع ) وهمة العدو الخارجي ، كان يَضَع أمامهم دولة الإمارات عَدواً يُموّل الدعم السريع بالسلاح !!
بمعنى أن الإمارات تَصرف على ( الدَعّامة ) المال ؟!!
لكن وزير المالية جبرين إبراهيم ، أعلن على قناة الجزيرة أن ( الذهب ) يغادر إلى بُورصة دولة الإمارات يومياً من مطار بورتسودان !!.
فهل من الطَبيعي أن ( يَصرف ) الجيش على الامارات ذهباً ، لتَصرُفه الإمارات على الدعم السريع سلاحاً ؟؟
ماذا نُسمي هذه الدورة ( الجُهنّميّة ) !؟
دورة الموت لشعب السودان العَبثيّة ؟؟
لا تفسير سوى أن الذهب تتم سِرقته أثناء الحرب ، لمصلحة الأشخاص لا الدولة ، و تحت رقابة الدُولِ المُستفيدة منه ، لأن معدن الذهب بهذه الطريقة لا علاقة له بالحرب ، إلا من باب أن الحرب غطاء تتم تَحته السرقة لموردِ البلد الأهَم !!
فإن كان للذهب علاقة بالحرب فلن يصل الإمارات مهما كان .
أتذكرُ في نفس هذا السياق داخل قاعة الأمَم المتحدة ، أن روسيا قد إمتنعت في التصويت على مشروع قرارٍ يُلزم الدعم السريع بفَك حِصار ( الفاشر ) ، أرادت الأمم بهذا القرار أن تَفتح المَسارات لدخول المساعدات و الإغاثة إلى مواطني دارفور !
فلماذا يا روسيا ..؟
كُنّّا نَظن أن روسيا تعمل إلى جانب الجيش ؟؟
ألا يَرغب الجيش بِفَكّ حِصار ( الفاشر ) ؟؟!
هُنا ..
قد ظَهر في نفس الوقت خبر صغير ..
أن عِراكاً إشتعل في روسيا ، بين إثنين من ( الفَلنقايات ) إسمهما جبرين و عقّار ..
كان خبر عراكٍ حَول شركات تَعدينِ ( ذهبٍ ) جديدة !!
و لماذا جديدة ؟
لأن الخزانة الأمريكية قد فَرضتْ عُقوبات على شركات التَعدين القديمة ، فلجأ الجماعة إلى إنشاء شركات صغيرة كثيرة بأسماء جديدة ، للتجارة بمعدنِ أجيال السودان النَفيس سريعاً أثناء الحرب ، للتحايل و تفادي العقوبات الأمريكية ..
فقد كان في نفس الوقت على أرض روسيا مؤتمراً ( إقتصادياً ) ، و رَوّج إعلام الأرزقية كذبا أن زيارة عَقّار لروسيا هَدفها التسليح لحرب ( الكرامة ) ..؟؟
و مرة أخرى لا علاقة للذهب بالحرب .!!
و لأن روسيا كانت تريد ( الذهب ) مثلها و مثل بقية الدول ، فطبيعياً أن تقف موقفاً يدعم إستمرار الحرب طالما أن الذهب سيكون مُستمراً ..
فتَمتَنع روسيا عن التَصويت في وجه أي قرار يساعد على تَهدئة الحرب ، مثل قرار مشروع فَكّ حِصار ( الفاشر ) ..!!!
والآن …
هل نتذكر شخصاً آخر على سيرة ( الفلنقايات ) ؟!
الفلنقايات الذين يَجلسون في مواقع مُهمّة !؟
إنه ..
أردأ زول !!!
( أردول ) ، الذي كان يجلس في موقع إدارة شركة التعدين ، فهل قَدّم عملاً كبيراً في إنشاء شركات التعدين الجديدة شمالا و يميناً !!.
في مُحاكمة ( طَلاقه ) بمصر من زوجته المصرية ، أرفقت النيابة دليلاً على أن حساباته البنكية ببنك أبوظبي تحوي رقماً مليونياً من الدولارات لأجل حفظ حقوق زوجته و طفلهما .!!؟
لكن هل قال ( أردول ) إنه مال حُكومي عام ، سَلّمه له ( أبرهة هادم المدن ) و ليس مِلكه الخاص ؟؟
نعم هذا ما رَشح …
بمعنى أنه مالٌ ( مُجنّب ) لليوم الأسود ..
أثناء الحرب !؟!
هل هناك يوم أسود من يوم الحرب ؟؟
و المعلومة دون تكهنات كثيرة ، معناها أن مال الدولة يَقبع في حسابات خاصة بعيداً عن الحرب ؟
فهل لأبرهة شركة تعدين للذهب يديرها ( أخوه ) صَحي يعني ؟
و المُهم ..
بعد تَسريباتٍ تليفونية ..
طارَ ( الفلنقاي ) أردول من كُرسي ( الذهب ) !!
و لبعضِ التنبيه حتى نعرف حجم الجريمة ..
سَنفترض المُقارنة بين حجم نَهب الذهب اليوم ، مقارنةً مع حديث ( الذهب و الرجال ) لمحمد علي باشا !!
و حين نَضع في بالنا بدائيّة أساليب التعدين في عَهد ( المَماليك ) ، مقارنة بطُرقِ التعدين الحديثة في عهد أردول ( باش فلنقاي ) !!
ستكتشف أيها المواطن ..
أن ( شخصاً ) واحداً الآن في هذه الحرب يمتلك شركة واحدة ، قد سَرق ذهباً بمقدار عشرة أضعاف ما نَهبَه محمد علي باشا طِيلة فترة إستعماره لهذه الأرض ..
و هكذا ..
سيستيقظ ( دعاة الحرب ) مخلوعين بعد نفخة إسرافيل الثانية للسور يوم القيامة ، حين يعرفون أنها …
قد كانت حرباً و ( بزنس ) في ذات الأيضاً كذلك .!!
يُنهب فيها ( الذهب ) بضمان الإفلات من العقوبة ، و يتم تعدينه خلال الحرب بكميات ضخمة .
ثم ..
يُوضع في واجهة هذه السرقة ، مجموعة من الفلنقايات المُتلهّفين للثروة .
و يُطلب لأجل هذه العملية تَمديد حربِ ( الكرامة ) أطول فترة مُمكنة ..
و تستفيد جميع الدول .
لكن ..
الخاسر الوحيد
( أُمّة ) لا تزال مُصيبتها عبر القرون هي ..
الذهب و الرجال
أمة عَبyد الدُوسَان ..؟؟
#طريق_المدنيه



