تقارير

همشكوريب تواجه الجوع… فمن يتحمل المسؤولية؟

في تطور خطير ينذر بكارثة إنسانية، تعلن غرفة طوارئ شباب همشكوريب أن أسواق مدينة همشكوريب خالية تماماً من الذرة، ولا توجد حالياً ولو ملوة واحدة للبيع، وفقاً لتأكيد مكتب الأمن الغذائي بهمشكوريب التابع لوزارة الزراعة.
نعم، لا توجد ملوة ذرة واحدة في السوق!
لم يعد الأمر متعلقاً بارتفاع الأسعار أو صعوبة الحصول على الغذاء، بل وصل إلى انعدام السلعة الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون في قوت يومهم.
الأشد إيلاماً أن مواطنين من القرى التابعة للمحلية قدموا إلى همشكوريب، مركز تسوقهم الرئيسي، وهم ينتظرون وصول الذرة لشرائها والعودة بها إلى أسرهم. لكنهم اليوم يقفون عاجزين أمام أسواق خالية، لا يعرفون إلى أين يتجهون ولا كيف يوفرون الطعام لأطفالهم وأسرهم.
كيف يُترك المواطن بلا غذاء، بينما تتعطل حركة الإمداد بسبب محدودية تصاديق المرور؟
إن القيود المفروضة على تصاديق مرور التجار لنقل الذرة من المدن والولايات الأخرى، ومحدودية التصاديق الممنوحة، قد أسهمتا في تعطيل وصول هذه السلعة الحيوية إلى همشكوريب. وأمام هذا الواقع، فإن استمرار الوضع دون تدخل عاجل يضع حياة المواطنين وأمنهم الغذائي أمام مخاطر جسيمة.
🔴 مطالب عاجلة ومحددة:-
نطالب لجنة أمن الولاية والسلطات المختصة باتخاذ إجراءات فورية وواضحة:
1. الإصدار الفوري لتصاديق مرور استثنائية وكافية للتجار الراغبين في جلب الذرة إلى همشكوريب، وفق إجراءات أمنية واضحة لا تعطل وصول الغذاء.
2. التدخل العاجل لتوفير كميات من الذرة والمواد الغذائية الأساسية، بالتنسيق مع وزارة الزراعة ومكتب الأمن الغذائي والجهات الإنسانية.
3. إجراء تقييم عاجل للاحتياجات الغذائية لسكان المدينة والقرى التابعة للمحلية، ووضع تدابير تمنع تكرار انقطاع الإمداد.
نؤكد أن هذا النداء ليس خصومة مع أي جهة، ولا محاولة لتجاوز الاعتبارات الأمنية، بل هو مطالبة عاجلة بموازنة الإجراءات الأمنية مع حق المواطنين في الغذاء والحياة. فحين تنعدم الذرة تماماً، يصبح التأخير في المعالجة خطراً لا يجوز الاستهانة به.
ونضع هذه الوقائع أمام سلطات الولاية والجهات الإنسانية والرأي العام، ونطالب باستجابة عملية وعاجلة، لا بالاكتفاء بالوعود أو إحالة المسؤولية من جهة إلى أخرى.
إننا لا نطالب بامتيازات، بل نطالب بفتح الطريق أمام الغذاء. ولا نطلب المستحيل، بل نطالب بإجراء واضح: تصاديق كافية، وذرة تصل إلى الأسواق، ومواطن لا يُترك جائعاً.
🚨 همشكوريب اليوم بلا ذرة… وغداً قد تكون الأزمة أشد. التدخل الآن مسؤولية، والتأخير قد تكون كلفته باهظة.

زر الذهاب إلى الأعلى