معتمد اللاجئين من جنيف: ضرورة وقف مسببات النزوح القسري وتعزيز الدعم الدولي للسودان

جنيف – 14 أكتوبر 2026
دعا معتمد اللاجئين السوداني، نزار التيجاني، إلى معالجة الأسباب الجذرية للنزوح القسري واللجوء، ووقف التدخلات الخارجية التي تسهم في إطالة أمد الأزمات، مطالباً بتعزيز الدعم الدولي للدول المستضيفة للاجئين وبلدان العودة.

جاء ذلك خلال مخاطبته، اليوم، الجلسة رفيعة المستوى للمناقشة العامة للدورة السابعة والسبعين للجنة التنفيذية لبرنامج المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، المنعقدة في جنيف.
وأكد التيجاني أن السودان ظل لعقود ملاذاً آمناً للاجئين من دول الجوار، واتبع سياسة الباب المفتوح في استقبالهم، رغم محدودية موارده والتحديات التي تواجه البلاد، مشيراً إلى أن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
واستعرض معتمد اللاجئين الانتهاكات الجسيمة التي قال إن المليشيا المتمردة ارتكبتها بحق المدنيين، وما نتج عنها من موجات نزوح واسعة وتدمير للمرافق المدنية والبنية التحتية.
وشدد على أن معالجة أزمة النزوح لا تقتصر على الاستجابة الإنسانية للمتضررين، بل تتطلب العمل على وقف الأسباب التي تدفع السكان إلى مغادرة مناطقهم، إلى جانب ضمان مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
كما استعرض جهود الحكومة السودانية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف المناسبة لاستدامة العودة الطوعية وإعادة إدماج النازحين والعائدين، ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
ودعا التيجاني المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والشركاء الدوليين إلى زيادة الموارد المخصصة لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية والبنية التحتية، وتعزيز الدعم المقدم للمجتمعات المستضيفة والعائدين، بما يسهم في تحسين ظروفهم المعيشية وتوفير مقومات العودة المستدامة.
وتأتي هذه الدعوة في ظل استمرار التحديات الإنسانية المرتبطة بالنزوح واللجوء في السودان، والحاجة إلى تنسيق الجهود الدولية لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمة، بالتوازي مع توفير الحماية والمساعدات الإنسانية للمتضررين.



