
أعلن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن مسؤولين دبلوماسيين مصريين أكدوا له التزام القاهرة بكشف ملابسات الحادثة الأخيرة المتعلقة بالمعدّنين السودانيين، من خلال لجنة تحقيق تباشر عملها بالتعاون مع الحكومة السودانية، داعياً إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد بين البلدين.
وقال مناوي، في منشور عبر صفحته على فيسبوك عقب اجتماعه بالسفير المصري والقنصل المصري بمقر السفارة المصرية في بورتسودان، إن اللقاء تناول تداعيات الحادثة التي أثارت جدلاً واسعاً في السودان ومصر، مشيراً إلى أن غالبية الأشخاص الذين أُفيد بوفاتهم ينحدرون من إقليم دارفور.
وأوضح أن السفير والقنصل المصريين أعربا خلال الاجتماع عن أسفهما لسقوط الضحايا، وقدّما التعازي لأسرهم، وأكدا التزام الحكومة المصرية بكشف الحقائق كاملة وتوضيح ملابسات الحادثة عبر التحقيق الجاري بالتنسيق مع الجانب السوداني.
وأضاف مناوي أن المسؤولين المصريين دعوا مواطني بلادهم إلى ضبط النفس وتجنب ردود الأفعال المتسرعة، وعدم الانسياق وراء المعلومات المتداولة إعلامياً التي قد تؤدي إلى تصعيد التوتر.
ودعا حاكم دارفور الحكومتين السودانية والمصرية إلى تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بشأن التحقيقات بشفافية، بما يضمن إطلاع الرأي العام وأسر الضحايا على النتائج، ومعالجة تداعيات الحادثة وفقاً للقانون.
كما طالب وسائل الإعلام في البلدين بتحري الدقة وتجنب نشر المعلومات غير المؤكدة والخطابات المحرضة، محذراً من استغلال الحادثة لتأجيج الخلافات أو تعميم الاتهامات على الشعبين.
وانتقد مناوي ما وصفه بالخطابات التي تسعى إلى شيطنة القوات المشتركة، داعياً إلى التعامل مع الحادثة في إطارها القانوني بعيداً عن التحريض والتعميم.
وشدد على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات، مؤكداً أن تحقيق العدالة وحماية المواطنين والحفاظ على العلاقات السودانية المصرية ينبغي أن تتقدم على أي اعتبارات أخرى



