
أولاً: ما هو مشروع القانون؟
قدم عضو الكونغرس الأمريكي جيم بيرد، عن الحزب الجمهوري، يوم 13 أكتوبر 2026، مشروع القانون H.R. 10795 تحت اسم:
قانون السودان للاستثمار في المعادن والشراكة والزراعة والتجارة.
يهدف المشروع إلى إنشاء شراكة اقتصادية بين الولايات المتحدة والسودان، تقوم على توفير المعدات والتكنولوجيا والخبرات الأمريكية للقطاعين الزراعي والتعديني، مقابل حصول الولايات المتحدة على موارد طبيعية سودانية وفق اتفاقيات يتم التفاوض عليها.
وقد أُحيل المشروع إلى لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، ولم يصبح قانوناً نافذاً حتى الآن.
ثانياً: الفوائد الاقتصادية المحتملة للسودان
1. تطوير القطاع الزراعي
يمكن أن يتيح المشروع للسودان الحصول على:
الآليات والمعدات الزراعية الحديثة.
تقنيات الزراعة الدقيقة.
أنظمة الري المتطورة.
معدات التصنيع الزراعي.
الخبرات الفنية لتحسين الإنتاجية.
وقد يساهم ذلك في إعادة تأهيل المشاريع الزراعية وزيادة الإنتاج والصادرات.
2. تطوير قطاع التعدين
يشمل التعاون المقترح:
معدات التعدين الحديثة.
تكنولوجيا الاستكشاف والمسح الجيولوجي.
تقنيات تحسين سلامة المناجم.
معالجة الأضرار البيئية الناتجة عن التعدين.
تطوير الخبرات وسلاسل الإمداد.
ويمكن أن يساعد ذلك على تحسين كفاءة استخراج المعادن وزيادة القيمة الاقتصادية للإنتاج السوداني.
3. الاستفادة من الموارد الطبيعية
حدد المشروع الموارد التالية ضمن نطاق الشراكة:
الذهب، اليورانيوم، النفط الخام، الكروم، الحديد، النحاس، المنغنيز، الزنك، الفضة، النيكل، والصمغ العربي.
ومن اللافت إدراج الصمغ العربي ضمن الموارد المشمولة، رغم أنه منتج زراعي وليس معدناً.
4. فرص الاستثمار والتجارة
قد يؤدي تنفيذ الشراكة إلى فتح فرص أمام الشركات السودانية في مجالات استيراد المعدات الزراعية والتعدينية، والخدمات الهندسية، والفحص والتفتيش، ومراقبة الجودة، والخدمات اللوجستية.
كما يمكن أن يتيح فرصاً لتطوير التصنيع الزراعي وإضافة قيمة للمنتجات السودانية قبل تصديرها.
5. إعادة الإعمار
قد تسهم التكنولوجيا والمعدات والخبرات المقترحة في إعادة تأهيل بعض القطاعات الإنتاجية التي تضررت بسبب الحرب، خاصة الزراعة والتعدين.
هذه فوائد اقتصادية محتملة وليست تمويلاً أو استثمارات مضمونة بموجب المشروع.
ثالثاً: الشروط السياسية لتنفيذ القانون
يربط المشروع بدء الشراكة بتحقق ثلاثة شروط أساسية:
1. وجود سلطة حكم شرعية يقودها مدنيون في السودان.
2. تحقيق تحسن ملموس في حماية المدنيين والاستقرار السياسي.
3. ضمان الإدارة المسؤولة والشفافة للموارد الطبيعية.
ويعود إلى وزير الخارجية الأمريكي تحديد ما إذا كان السودان قد حقق التحسن المطلوب.
وبالتالي، فإن إجازة المشروع وحدها لا تعني بدء التعاون الاقتصادي تلقائياً.
رابعاً: المخاطر والتحديات
رغم الفرص الاقتصادية، توجد مسائل مهمة تحتاج إلى معالجة عند التفاوض على أي اتفاق مستقبلي.
أولاً، ضرورة ضمان تقييم عادل للمعادن والموارد السودانية مقابل المعدات والتكنولوجيا الأمريكية.
ثانياً، حماية السيادة السودانية على الموارد الطبيعية وعدم منح حقوق استغلال طويلة الأجل دون مقابل اقتصادي مناسب.
ثالثاً، ضمان استفادة الاقتصاد السوداني من نقل التكنولوجيا والتدريب والتصنيع المحلي، بدلاً من الاكتفاء بتصدير المواد الخام.
رابعاً، تحديد الجهات التي ستتولى تنفيذ الاتفاقيات وآليات الرقابة على العائدات.
خامساً، لا يحدد مشروع القانون حالياً قيمة مالية للشراكة أو كميات المعادن التي سيتم تبادلها أو جدولاً زمنياً لتنفيذها.
خامساً: أهمية المشروع بالنسبة للقطاع الخاص السوداني
يمكن أن تنشأ فرص للشركات العاملة في:
الزراعة والمعدات الزراعية، التعدين، الخدمات الهندسية، الفحص والتفتيش، مراقبة الجودة، تحليل المعادن، النقل، التخزين، والخدمات التجارية.
ومن الناحية التجارية، يمكن للشركات السودانية المتخصصة في التفتيش والاختبارات أن تستفيد من الحاجة إلى التحقق من جودة المعادن والمنتجات الزراعية وكمياتها ومطابقتها للمواصفات.
لكن المشروع لا ينص على منح عقود مباشرة لشركات سودانية محددة.
سادساً: الخلاصة
يمثل مشروع القانون H.R. 10795 مقترحاً لإقامة شراكة اقتصادية أمريكية سودانية تقوم على تبادل التكنولوجيا والمعدات والخبرات مقابل الموارد الطبيعية السودانية.
وتتركز فوائده المحتملة في تحديث الزراعة، وتطوير التعدين، وزيادة فرص الاستثمار والتجارة، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية.
لكن أهم نقطة هي أن المشروع مشروط سياسياً، ولم يتحول بعد إلى قانون أو اتفاق اقتصادي ملزم.
كما أن المكاسب الفعلية للسودان ستعتمد على شروط الاتفاقيات المستقبلية، وقيمة الموارد المتبادلة، ومدى استفادة المؤسسات والقطاع الخاص السوداني من التكنولوجيا والاستثمارات.
المصادر الرسمية:
النص الأصلي لمشروع القانون المنشور بواسطة الحكومة الأمريكية:
[H.R. 10795 – النص التشريعي الرسمي](https://www.govinfo.gov/app/details/BILLS-119hr10795ih?utm_source=chatgpt.com)
بيان عضو الكونغرس جيم بيرد بتاريخ 13 أكتوبر 2026:
[البيان الرسمي بشأن مشروع الشراكة مع السودان](https://baird.house.gov/news/documentsingle.aspx?DocumentID=2618&utm_source=chatgpt.com)



