الأعمدة

التنمية الاقتصادية/المجتمع والاقتصاد رقم(١)  -دكتور عصام دكين.

يوجد ترابط جذرى عميق بين المجتمع والاقتصاد لتاثير الاقتصادي الكبير في كل النواحي الاجتماعية والسياسية والايدولوجية والعقائدية والإنسانية.
الاقتصاد محكوم بالمكونات الانسانية الاساسيه التى تحكم كل النواحي الحياتية الأخرى كالافكار والمشاعر والعادات والتقاليد والعلاقات العائلية وتدرجات القوى الاجتماعية والسياسية وغيرها.
أصبح الاقتصاد ومؤسساتة العالمية والمحلية مترابطة وتتجاوب مع بعضها البعض فى تشكيلها وصناعة قوتها وقواعد تأثيرها على القوى السياسية والاجتماعية والعائلية ولكنها متغيره بالتفكير والسلوك الانسانى وهما اللذان لم يسير العلم فى غوار صنعهما وتشكلهما بعد. فى السودان يتجلى للمراقب والمحلل السياسى والاقتصادى التعقيد الكبير في التفكير الانسانى الذى أدى لتعقد العلاقات الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية والسياسية مما أدى لخلق حركات احتجاجية مسلحة واخرى معادية واخرى انفصالية وروح عدوانية استمرت لأكثر من ٦٦ عاما مما أدى لتفسيرات مؤثرة اجتماعيا وايديولوجيا ونفسيا وسياسيا لم تتطور فى مفاهيمها وتطبيقاتها الاقتصادية فى الأخلاق والمعرفة والسياسه بوصفها مفهوما مؤثرا فى الاقتصاد العالمى القائم على مفاهيم الثقة في الاقتصاد والمؤسسات التى تحكم مفهوم الثقة. وأهم المؤسسات هى المؤسسات الاجتماعية العائلية الممتدة فى السودان. علم الاقتصاد التقليدي يتعامل مع الظواهر الاقتصادية بشكل جامد بعيد عن المؤثر الانسانى المتغير وغير المحكوم دائما بالمنطق الواضح المباشر بعكس الاقتصاد الاجتماعى الذى يغوص فى دهاليز السلوكيات والسيكلوجيات المرتبطة بالعلاقات والموازين الاقتصادية المحليه والعالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى