حاكم إقليم دارفور من برلين: أي هدنة لا تنهي وجود الدعم السريع داخل المدن لن تحقق السلام

برلين – 17 أكتوبر 2026
خاطب حاكم إقليم دارفور، مبعوث رئيس مجلس السيادة الانتقالي، خلال زيارته إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، جلسة إحاطة نظمتها سفارة السودان في برلين بمقر البعثة، بمشاركة وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السفير معاوية عثمان خالد، وممثلين لمراكز دراسات ومنظمات إنسانية ووسائل إعلام ألمانية ودولية.
وتناولت الجلسة تطورات الأوضاع في السودان والجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار، حيث وصف المبعوث الرئاسي ووكيل وزارة الخارجية الحرب بأنها عدوان خارجي يستخدم مليشيا الدعم السريع، ويستهدف الشعب السوداني وسيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.

وأكد حاكم إقليم دارفور انفتاح الحكومة على المبادرات التي تحترم سيادة السودان ووحدته وخيارات شعبه وحقوقه العادلة، مشدداً على أن أي هدنة لا تضمن تفكيك سلاح المليشيا وخروجها من المدن والقرى، وإبعاد المرتزقة عن الأراضي السودانية، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين والنازحين، لن تقود إلى سلام مستدام، بل قد تسهم في استمرار الحرب والانتهاكات ضد المدنيين.
ودعا المجتمع الدولي إلى العمل على وقف الدعم الخارجي المقدم للدعم السريع، معتبراً أن استمرار هذا الدعم يطيل أمد الحرب ويسهم في استمرار الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
الحوار السوداني وملكية وطنية خالصة
من جانبه، أكد وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السفير معاوية عثمان خالد أن الحوار السوداني مبادرة مستقلة تقوم على ملكية سودانية خالصة، مشيراً إلى القرارات التي أصدرها رئيس مجلس السيادة الانتقالي في إطار بناء الثقة وتيسير مشاركة السودانيين بالخارج في عملية الحوار، وما أعقبها من إجراءات وتدابير قانونية وعملية لضمان تلك المشاركة.
وأوضح أن مهمة اللجنة المستقلة، التي تضم رموزاً وطنية، تتمثل في تهيئة المناخ والأرضية المناسبة للحوار، وليس إدارته، مؤكداً أن السودانيين هم من سيحددون أجندة الحوار وقضاياه وإطاره الزمني.
ودعا الوكيل المجتمع الدولي إلى دعم حوار سوداني شامل لا يُقصي أحداً، مشيراً إلى إمكانية اضطلاع الآلية الخماسية بدور مساند وداعم للحوار الذي سيُعقد داخل السودان.
السودان يدعو ألمانيا لتوسيع الدعم الإنساني
بدوره، أعرب القائم بالأعمال في سفارة السودان ببرلين، السفير إدريس محمد علي، عن تقدير السودان للدعم الإنساني الذي ظلت تقدمه ألمانيا، داعياً إلى توسيع نطاقه ليشمل احتياجات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
ووصف زيارة حاكم إقليم دارفور مبعوث رئيس مجلس السيادة الانتقالي، ووكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وتسليم رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى المستشار الألماني، بأنها محطة مهمة في مسيرة التواصل والانخراط الإيجابي بين السودان وألمانيا.
وشارك في جلسة الإحاطة ممثلون عن مؤسستي «فريدريش إيبرت» و«بيرغهوف»، ومجلة «دير شبيغل»، إلى جانب عدد من الصحف والمنظمات الإنسانية.



