*البرهان يتسلّم مقررات الرباعية الدولية الحاسمة من الرياض ويُفجّر مفاجأة سياسية وعسكرية من مسقط*

البرهان إستلم مقررات الرباعية الدولية من المملكة العربية السعودية
*البرهان يتسلّم مقررات الرباعية الدولية الحاسمة من الرياض ويُفجّر مفاجأة سياسية وعسكرية من مسقط*
تسلّم رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، الوثيقة النهائية لمقررات الرباعية الدولية ذات الطابع الاستراتيجي والمصيري، وذلك خلال مباحثات رفيعة المستوى أجراها في العاصمة السعودية الرياض، في خطوة تُعد مفصلية في مسار التحول السياسي بالبلاد.
وكان من المقرر، وفقاً للترتيبات الدبلوماسية المسبقة والجدول الزمني المُعلن، أن يتوجه الفريق البرهان عقب اختتام مشاوراته في الرياض مباشرةً إلى العاصمة المصرية القاهرة. إلا أنه، في تحوّل دراماتيكي غير متوقع، غيّر مسار رحلته بشكل مفاجئ متجهاً إلى العاصمة العُمانية مسقط، حيث عقد اجتماعاً مغلقاً ومطولاً مع قيادات إسلامية مُبعدة من دولة قطر.
وبلغت حدة النقاش ودرجة التباين في المواقف والرؤى داخل قاعة الاجتماع ذروتها القصوى، حتى وصلت إلى درجة تصريح الفريق البرهان الحاسم والقاطع أمام الحاضرين، بنبرة لا تقبل التأويل: *”أنا سأوافق على هذه الترتيبات الوطنية، وإن لم تكونوا موافقين على هذا المسار، فتعالوا وتسلّموا زمام الحكم في البلاد، وافعلوا ما ترونه مناسباً لمصلحة الوطن”*.
وفي سياق متصل بالترتيبات الأمنية الدقيقة، تم تشكيل قوة عسكرية مشتركة ذات جاهزية قتالية عالية، بالتنسيق الكامل والمحكم مع القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية. وتهدف هذه القوة الاستراتيجية إلى توفير حماية صارمة ودرع منيع لا يُخترق ضد أي محاولة انقلاب عسكري محتملة تستهدف استقرار الدولة، وكذلك للتصدي الحازم لأي غدر أو تهديد قد يصدر من حركات دارفور المسلحة.
وقد تشكّلت هذه القوة المكلفة بهذا الغرض الدقيق والحساس تحت إمرة ثلاث قيادات ميدانية بارزة ومشهود لها بالكفاءة القتالية، توزعت مسؤولياتها على المدن الثلاث للعاصمة المثلثة:
– *النور قبة*: يتولى قيادة المحور العملياتي الاستراتيجي في مدينة أم درمان.
– *السافنا*: يقود المحور العملياتي المحوري في قلب العاصمة الخرطوم.
– *قائد ثالث*: يتولى مسؤولية القيادة الميدانية في مدينة الخرطوم بحري.
إلى ذلك، من المقرر أن تدخل البلاد قوات أممية ذات تفويض خاص وشامل لتولي مهام المراقبة والإشراف الميداني المباشر على الأرض. وستعمل هذه القوات الدولية على تحويل العاصمة الخرطوم إلى منطقة خضراء آمنة بالكامل ومحصّنة من كل تهديد، على أن تمتد عمليات التأمين الشامل لاحقاً لتشمل مدن الأبيض المحورية، ثم الفاشر، ونيالا.
كما تشمل المهام الجوهرية والسيادية المنوطة بتلك القوات الأممية تنفيذ الهدنة الإنسانية الشاملة على الأرض بكل حزم، إضافة إلى تقديم الدعم اللوجستي والفني المتقدم ومعاونة جهاز الشرطة السودانية في بسط الأمن والاستقرار وفرض هيبة الدولة وسيادة القانون.
وكشفت تسريبات دبلوماسية رفيعة المستوى وموثوقة أن السفير نور الدين ساتي رافق الفريق البرهان في جولته المكوكية التي شملت المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان. وجاءت مشاركته بصفته موفداً يحظى بثقة كاملة من المجتمع الدولي ومباركة صريحة من التيار المدني، وتحديداً تحالف “صمود” الوطني.
وبحسب التسريبات ذاتها، فإن السفير ساتي هو المرشح الأوفر حظاً والأكثر توافقاً لتولي منصب رئيس الحكومة القادمة، ومن المنتظر أن يتسلم مهام منصبه رسمياً خلال فترة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
ومن بين ما يتم تداوله على نطاق واسع في الأوساط الدبلوماسية والسياسية أن حكومة المرحلة الانتقالية، التي حظيت بموافقة وتزكية تحالف “صمود”، ستضطلع بمهام وطنية أساسية ومصيرية وحاسمة تتمثل في:
– الإعداد الشامل والمتكامل للمؤتمر الدستوري الجامع الذي يؤسس لعقد اجتماعي جديد.
– إطلاق مشاريع إعادة الإعمار الضخمة في كافة المناطق المتضررة من ويلات الحرب.
– إعادة تشكيل وبناء مؤسسات الدولة على أسس مهنية وراسخة تضمن استدامة الحكم الرشيد.
وأشارت تسريبات أخرى متطابقة إلى وجود توجه استراتيجي لترشيح عدد من الضباط المتقاعدين المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة لتولي قيادة القوات المسلحة وإدارة جهاز الشرطة في المرحلة المقبلة والحاسمة.
وفي بورتسودان، عقد الفريق البرهان اجتماعاً موسعاً وحاسماً واستثنائياً مع مجلس الأمن والدفاع الوطني، وذلك بحضور كافة قيادات الشرائح الوطنية والتشكيلات المسلحة الفاعلة على الأرض.
ومن المرتقب أن يصدر الفريق البرهان قراراً سيادياً بالغ الأهمية والتأثير في غضون اليومين القادمين. وسيكون القرار المعلن جزئياً للرأي العام، على أن يتم تنفيذ المتبقي من بنوده الاستراتيجية بشكل كامل ودقيق دون أي إعلان رسمي عنه.



