
*د. أماني الطويل*
قالت الخبيرة في الشؤون الإفريقية الدكتورة أماني الطويل، إن خطاب رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد خرج نوعاً ما عن الأطر والأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها.
وأوضحت الطويل أنه من الخطأ أن يتبع خطاب البرهان مساراً مباشراً في تقديمه إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تجاوز للقنوات الدبلوماسية الرسمية المعمول بها دولياً، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية أصلاً رفضت الاعتراف بقائد الجيش كرئيس شرعي للسودان، وبالتالي فإنه لا يحق في عرف الدبلوماسية أن يخاطب قائد جيش رئيس دولة عظمى بشكل مباشر.
وأشارت إلى أنه كان من المأمول أن يتم تقديم الخطاب عبر مستشاره الخاص إلى مستشار البيت الأبيض الدكتور مسعد بولس.
وأضافت أن هذا الأسلوب في التعاطي الدبلوماسي قد يقلل من فرص تفاعل الإدارة الأمريكية مع مضمون الخطاب، خاصة في ظل ما سبق من تجارب وسياقات في التعامل مع البرهان، الأمر الذي يتطلب، وفقاً للأعراف الدبلوماسية، التزاماً أكبر بالمسارات المؤسسية الرسمية لضمان وصول الرسائل وتحقيق الأثر المرجو منها، كاشفة في الوقت ذاته أن الإدارة الأمريكية تعتزم تنفيذ خطوة قد تكون غير متوقعة بعد إغلاق باب الدبلوماسية مع البرهان، والاتجاه نحو الخيارات الأخرى المفتوحة تجاه حكومة الأمر الواقع في بورتسودان.



