أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” أن هجومًا بطائرة مسيّرة استهدف مسجدًا داخل مخيم أبو شوك للنازحين بمدينة الفاشر، أسفر وفقًا للتقارير الأولية عن فقدان ما لا يقل عن أحد عشر طفلًا لحياتهم، تتراوح أعمارهم بين ستة وخمسة عشر عامًا، إلى جانب إصابات أخرى في صفوف الأطفال. الهجوم لم يقتصر على المسجد، بل امتد ليطال منازل مجاورة، ما أدى إلى وقوع أضرار بشرية ومادية إضافية وسط سكان المخيم.
وفي بيان صدر يوم الإثنين، عبّرت المنظمة عن قلقها البالغ إزاء استمرار تعرض الأطفال في الفاشر لمخاطر متزايدة، مشيرة إلى أنهم يعيشون منذ أكثر من خمسمئة يوم تحت حصار متواصل تفرضه قوات الدعم السريع، ما جعلهم محاصرين في دائرة من العنف المستمر، مع محدودية الوصول إلى الغذاء والمياه النظيفة والخدمات الصحية الأساسية. وأضاف البيان أن الأطفال في المدينة يُجبرون على مواجهة مشاهد قاسية لا ينبغي أن تكون جزءًا من طفولتهم، وأن الهجوم الأخير تسبب في تفكك أسر عديدة، وبدد ما تبقى من شعور بالأمان لدى الأطفال الذين يعانون أصلًا من ظروف قاسية.
كما كشفت يونيسف أن إحدى الشاحنات التابعة لها، والمخصصة لنقل المياه النظيفة، تعرضت يوم الأحد لقصف بطائرة مسيّرة أثناء قيامها بتوصيل المياه إلى نحو 8500 نازح، بالإضافة إلى عدد من المرضى في المستشفيات، من بينها المستشفى السعودي الذي يُعد من بين المرافق الصحية القليلة التي لا تزال تقدم خدماتها في المدينة. وأوضحت المنظمة أن هذه الحادثة تُعد الثالثة من نوعها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث تم استهداف شاحنات مماثلة، مما يضع العاملين في المجال الإنساني والإمدادات الحيوية تحت تهديد مباشر، ويزيد من تعقيد جهود الإغاثة في واحدة من أكثر المناطق تضررًا من النزاع في السودان.



