تجنيد واسع وتنسيق عسكري مع إريتريا.. تحركات عسكرية مكثفة للبرهان في شرق السودان تمهيدًا لتصعيد إقليمي

تتزايد المؤشرات على اتساع الدور العسكري لشرق السودان، وسط تقارير عن استقطاب مقاتلين من مجموعات مسلحة محلية، وتدريب عناصر في إريتريا، بالتزامن مع تقارب الخرطوم وأسمرة وتصاعد التوترات الإقليمية بين إثيوبيا وإريتريا، ما يطرح تساؤلات بشأن ما إذا كان الانتشار العسكري يستهدف تأمين الحدود والمنشآت الحيوية أم يتجاوز ذلك إلى الاستعداد لسيناريوهات إقليمية أوسع.
وأعادَت زيارة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إلى مقر الفرقة 11 مشاة في مدينة خشم القربة بولاية كسلا تسليط الضوء على التحركات العسكرية في المنطقة، في وقت تتداخل فيه تداعيات الحرب السودانية مع حسابات الأمن الإقليمي، وفق تقرير لموقع «هورن ريفيو» الإثيوبي.
وتشير تقارير إلى تحركات لدمج مقاتلين من مجموعات شرقية، بينها عناصر من البني عامر والبجا وقوى تحرير شرق السودان، في تشكيلات تابعة للجيش السوداني، وسط أنباء عن تدريب بعض العناصر داخل إريتريا.
وفي هذا السياق، أعلن محمد سيد أحمد الجاكومي استهداف تجنيد 50 ألف مقاتل، وهو رقم يعكس حجم التعبئة المعلن، لكنه لا يمثل تعدادًا مؤكدًا للقوات المنتشرة ميدانيًا.
وتتزامن هذه التحركات مع تقارب سياسي بين الخرطوم وأسمرة، وتقاطعات في المصالح العسكرية والاستخباراتية بين السودان وإريتريا، وسط تقارير عن شبكات دعم وإمداد عسكري إقليمية.
كما تتضمن المعطيات المتداولة معلومات بشأن اضطلاع الرئيس الأسبق لجهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح قوش بدور في تنسيق التمويل ونقل العتاد العسكري عبر إريتريا.
وعلى الصعيد الميداني، يواجه الجيش السوداني تحديات تتعلق بتأمين الحدود الشرقية وحماية المنشآت الاستراتيجية، وفي مقدمتها سد خشم القربة، فضلًا عن ضمان سلامة طرق النقل والإمداد. غير أن توسيع عمليات التجنيد ودمج مجموعات مسلحة إضافية يفتح الباب أمام احتمالات اتساع وظيفة الانتشار العسكري، إذا امتدت التوترات الإقليمية إلى مسارح جديدة.



