تقارير

زلزال داخل الحركة الإسلامية بالسودان.. اعتقالات واتهامات بالخيانة واستقالة تهز «البراء بن مالك»

تصاعدت الانقسامات داخل الحركة الإسلامية في السودان، وسط اتهامات متبادلة بالخيانة واعتقال كوادر ميدانية وقيادات شبابية، في ظل احتدام الصراع بين القيادات التاريخية والقواعد الشابة، بما يهدد تماسك التنظيم وحضوره الميداني والسياسي.
وتتركز الخلافات بين تيارات قيادية تضم مجموعات غندور وأحمد هارون وإبراهيم محمود والعتباني، وبين القيادات والقواعد الشبابية.
وبدأت المواجهات مع اندلاع الحرب في منطقة المدرعات، حين لاحقت أجهزة الاستخبارات والرقابة الداخلية مسؤولين في الكتائب، بينهم فرحات ود العمدة وكمال بور وعمر الفاروق، المعروف بـ«أبو أنس»، باتهامات الانتماء إلى «الطابور الخامس».
وطالت الاعتقالات والتضييقات عددًا من كوادر التنظيم، وسط انتقادات لصمت قيادات الحركة. وكان أبو أنس، القيادي الشبابي في كتيبة «البراء بن مالك»، من أبرز المتضررين؛ إذ تعرّض للاعتقال والتصفية المعنوية، قبل الإفراج عنه عقب ضغوط حقوقية دولية مارستها زوجته ندى أحمد الطيب، القيادية في الحركة.
وانتهت الأزمة باستقالة أبو أنس وتجميد نشاطه التنظيمي، بعدما وجّه انتقادات حادة إلى القيادة التاريخية، متهمًا إياها بـ«قتل الرجولة واغتيال المروءة».
وامتدت الانقسامات إلى قيادة كتيبة «البراء بن مالك»، مع تراجع الثقة بقائدها المصباح أبوزيد، وسط اتهامات بالتخاذل والارتهان لأجهزة المخابرات وجهات خارجية.
وتعكس الاعتقالات والانشقاقات تصاعد الصراع بين أجنحة الحركة الإسلامية وتفاقم أزمتها التنظيمية، في ظل تراجع الثقة بين قياداتها وقواعدها وتهديد تماسك بنيتها الداخلية.

زر الذهاب إلى الأعلى