تقارير
أخر الأخبار

غرب كردفان تواجه أزمة غذاء وخصومات بنكك تصل إلى 40%

كشفت المديرة التنفيذية لمنظمة مزنة الخيرية، هويدا عبدالرحمن صالح، عن ارتفاع خصومات الحصول على السيولة النقدية عبر تطبيق «بنكك» إلى 40% في المجلد بولاية غرب كردفان.

وقالت صالح، في تصريح لراديو دبنقا، إن الخصومات تتراوح بين 25% و30% في الفولة ولقاوة، وسط أزمة حادة في السيولة النقدية وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وأوضحت أن صعوبة الحصول على النقد، إلى جانب فقدان مصادر الدخل، قلّصت قدرة المواطنين على شراء احتياجاتهم الأساسية، وزادت الأعباء المعيشية على الأسر.

ارتفاع أسعار الدخن وتفاقم أزمة الغذاء

وأشارت صالح إلى أن أسعار المحاصيل الغذائية ارتفعت إلى مستويات قياسية، حيث بلغ سعر ملوة الدخن نحو 25 ألف جنيه، فيما وصل سعر ملوة الماريك إلى نحو 18 ألف جنيه.

ويتزامن ارتفاع الأسعار مع شح السيولة وانعدام مصادر الدخل، ما يزيد صعوبة حصول السكان على الغذاء في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.

وحذرت من تفاقم الأزمة الغذائية بسبب فشل الموسم الزراعي الحالي، خاصة في المناطق الشمالية الغربية من الولاية، بما فيها النهود وغبيش، التي شهدت نقصاً شبه كامل في الأمطار.

وأضافت أن مناطق واسعة في جنوب غرب كردفان شهدت أمطاراً متقطعة وغير منتظمة، ما انعكس سلباً على الإنتاج الزراعي وزاد المخاوف بشأن توفر الغذاء.

مساعدات محدودة في 14 محلية

وأكدت المديرة التنفيذية لمنظمة مزنة الخيرية أن التدخلات الإنسانية لا تزال محدودة مقارنة بحجم الاحتياجات المتزايدة في غرب كردفان.

وأوضحت أن شحنة مساعدات إنسانية وصلت إلى مدينة بابنوسة قبل نحو أسبوعين، مقدمة من تحالف تأسيس، وأسهمت في تخفيف معاناة بعض السكان، مع توفير احتياجات غذائية لبعض الأسر لمدة تصل إلى شهر.

لكنها أشارت إلى أن المساعدات اقتصرت على محلية واحدة من أصل 14 محلية بالولاية، بينما لا تزال المحليات الأخرى تواجه احتياجات غذائية متفاوتة الخطورة.

وسلطت الضوء على الأوضاع في ود بندا والأضية وكيلك، مشيرة إلى أن بعض المناطق لم تصلها مساعدات إنسانية حتى الآن، رغم تدهور الأوضاع المعيشية والغذائية.

كما انتقدت محدودية حضور المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة في المناطق المتضررة، مطالبة بتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية لتشمل المحليات الأكثر احتياجاً.

مطالبات بتدخل عاجل لمواجهة الجوع

ودعت صالح برنامج الأغذية العالمي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، إلى جانب المنظمات الدولية والوطنية، إلى التحرك العاجل لتوفير المساعدات الغذائية والطبية لسكان الولاية.

وشددت على ضرورة التعامل مع الأزمة باعتبارها حالة طارئة تتطلب استجابة شاملة، مع إعطاء الأولوية للمناطق النائية التي لم تصلها المساعدات بصورة كافية.

تدهور صحي ووفيات لا تعكسها الإحصاءات

وحذرت صالح من ارتفاع الوفيات المرتبطة بتدهور الأوضاع الغذائية والصحية، مشيرة إلى أن الأرقام المسجلة في المستشفيات لا تعكس الحجم الكامل للأزمة.

وأوضحت أن بعض حالات الوفاة لا تصل إلى المرافق الصحية، وبالتالي لا تظهر في الإحصاءات الرسمية.

وأكدت أن استمرار الجوع وضعف الاستجابة الإنسانية ينذران بمزيد من التدهور الصحي وفقدان الأرواح، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى تكثيف الجهود لضمان وصول الغذاء والدواء إلى السكان

زر الذهاب إلى الأعلى