




جو خرافي وزيو مافي : والخرافي دا ياسادة رجل اعمال كويتي كبير ولو قيض له معايشة هذا الجو الأوروبي نادر الحدوث في السودان لنحر لنا ناقة حمراء للأفطار خاصة وأننا كشعب وفي ظل واقع اقتصاد الحرب لأنملك ناقة ولا جمل عدا تلك الإبل المخصصة للتصدير بواسطة الحكومة بما يتقاطع مع المثل السوداني القائل : الزاد لو ماكفي ناس البيت يحرم علي الجيران وخطر التقاطع هنا يمكنه احداث حالة من الاصطدام في ظل غياب الاشارات والضوابط والكوابح
فيما انخفضت درجة الحرارة الي اقل من 20 بفعل الأمطار التي هطلت صباح اليوم ارتفعت في المقابل درجة حرارة الفقر الي 1000 درجة فهرنهايت وهذه الدرجة من السخونة تكفي لطهي المواطن السوداني ليتحول الي مجرد وجبة علي طاولة دراكولات الطغاة يحدث ذلك في ذات الوقت الذي يكد فيه المواطن الغلبان في البحث عن لقمة عيش يعيل بها أسرته فيتحول من صائد الي فريسة
الجو اليوم فرض نفسه .. وفي الواقع الافتراضي ينبغي علينا تجهيز وجبة إفطار عامرة بالكوارع الدسمة وأسماك البلطي المحمرة وطبق ام فتفت غاية في الدسامة تطفو علي سطحه الشطة الخضراء والبصل ورغوة الدكوة ومحلول (!الآتي ) أو ( العتي )في رواية أخري ومع ذلك وفي ظل حالة الفقر المستشري تظل هذه الرغبات مجرد أضغاث احلام لاننا ببساطة الان في وارد البحث عن نصف كيلو عدس وبالعدم عدة اقراص من حبات المرقة لعمل السخينة بالخبز الناشف مع تعذر هذا الخيار أيضا
حين امطرت لؤلؤ وسقت وردا أينعت محمية العبد لله المنزلية الطبيعية كما هو موضح في الصور وهو منظر يبعث علي السرور ويشفي القلب الكئيب ويزين دواخلنا جمالا وطيب ويصبح مصدرا لاقتناص بعض لحظات الهدؤ والسلام النفسي
اللهم اجعلها امطار خير وبركة



