وفاة فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل معبر أرقين الحدودي تثير حالة غضب واسعة بين السودانيين

، بعد أن فارقت الحياة وسط التكدس الخانق ودرجات الحرارة المرتفعة، في مشهد وصفه ناشطون بأنه يلخص حجم المأساة والإهمال الذي يواجهه المواطنون العائدون إلى البلاد.
وبحسب إفادات متداولة من عالقين داخل المعبر، فإن الفتاة ظلت لساعات طويلة وسط الزحام وانعدام أبسط الخدمات الإنسانية، قبل أن تنهار نتيجة الحر والإجهاد، في وقت يعيش فيه آلاف السودانيين أوضاعاً مأساوية بسبب بطء الإجراءات واحتجاز المواطنين لأيام كاملة دون توفير مياه كافية أو رعاية صحية أو أماكن إيواء.
وأكد عالقون أن معبر أرقين أصبح رمزاً للفوضى والفساد وسوء الإدارة، حيث يتعرض المواطنون لتفتيش متكرر ومهين لأمتعتهم، مع فرض رسوم وجبايات على الأسر العائدة من الحرب، رغم الظروف القاسية التي دفعتهم للنزوح والمعاناة خارج البلاد.
ووجّه مواطنون انتقادات لاذعة لحكومة عبد الفتاح البرهان، متهمين السلطات بالعجز الكامل عن إدارة ملف العائدين، وتحويل المعبر إلى نقطة إذلال واستنزاف للمواطن السوداني بدلاً من أن يكون منفذاً آمناً يحفظ كرامته.
ويرى مراقبون أن ما يحدث في أرقين يعكس حجم الانهيار الإداري والإنساني الذي تعيشه البلاد، في ظل غياب أي حلول حقيقية لمعاناة الناس، بينما يواجه المواطن البسيط الموت والعطش والإهانة على حدود وطنه، دون أن تحرك السلطات ساكناً لإنقاذه أو تخفيف معاناته.
وتسببت الحادثة في موجة استياء واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون بفتح تحقيق عاجل في ملابسات وفاة الفتاة، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن التدهور الإنساني داخل المعبر، وإنهاء ما وصفوه بحالة الفساد والاستغلال التي يتعرض لها العائدون بشكل يومي.



