الأعمدة

غرائب الحرب السودانية …عندما يحرض رئيس لجنة تهيئة تلحوار على العنف !!!

بشري علي
تابعت المقابلة التي اجرتها قناة العربية مع الصحفي الإخواني #عثمان_ميرغني ، فهو يلعب بشخصيتين دكتور جيكل ومستر هايد
فهو يقدم نفسه #كراعي للحوار الوطني ومحب #للسلام في الغرف المغلقة ولكنه في الإعلام المرئي هو بلبوس جذري يقدم الحرب على كل الحلول ..
رغم أن الجيش السوداني نفى صلته بالهجوم على سوق النعام والذي استهدف مواطنين في السوق ، وكذلك #استهدف شحنات الوقود المتوجه نحو غرب السودان لتشغيل وسائل الطاقة البدائية مثل المولدات التي تغذي المستشفيات والبيوت نجد أن عثمان ميرغني يؤيد هذا الهجوم ويعتبره نجاح للقوات المسلحة والتي تمكنت من قتل قيادات في الدعم السريع..
ويستمر عثمان ميرغني بعد أن نصّب نفسه #ناطقاً رسمياً بإسم الجيش ان ذلك الهجوم تسبب في إضعاف القدرات العسكرية للدعم السريع …
الرجل يعطي مبرر لقتل المواطنين وإستهداف الاسواق
ويرى عثمان ميرغني ان الإضرار بمحطات الطاقة في مناطق سيطرة الجيش لن يضر بالمواطن !!!!
وبالنسبة لهذه السردية فهو يرى أن المواطن السوداني قد مر باصعب الظروف في ظل الحرب ولن يضيره إنقطاع الكهرباء لعدة اسابيع أو شهور فهو قد أعتاد على اصعب من ذلك
وبذلك فرض عثمان ميرغني نفسه كوصي على الشعب السوداني وحدد مصيره مع أنه لم يحتمل الحرب عندما وقعت حيث فر مع أفراد اسرته إلى مصر ، وعاد إلى السودان وهو يتراس لجنة تهيئة الحوار السوداني ويقيم في فندق السلام روتانا حيث لا تنقطع عنه الكهرباء …
لم يعيش كل الناس رزايا الحرب ، ولم يصطف كل الناس امام صفوف البليلة أو مات احبائهم بسبب حمى الضنك والكوليرا والسلاح الكيماوي ، هناك من يعيش في تركيا ومصر والخليج ويحصد خيرات استمرار الحرب
والرجل لا يعرف ما الذي مر به الشعب السوداني لأنه عاش في برج عاجي ولم يكن موجود بين الناس ، وإن حدث ذلك في أيام الحرب الأولى فلا يعني ذلك أن يعيش الشعب السوداني مدى الحياة بلا خدمات ، وهذا الإنقلاب المشؤوم والذي بسببه اشتعلت الحرب كان يرفع شعارات الخدمات والحياة الكريمة لكل السودانيين ….
عثمان ميرغني يحتفي ، ويهلل ، بضرب الاسواق وقتل المواطنين في غرب السودان ويعتبر ذلك نجاحاً للجيش
وبذلك هو مع من يتحاور ؟؟

زر الذهاب إلى الأعلى