
رفضت حركة العدل والمساواة السودانية، بقيادة وزير المالية جبريل إبراهيم، إخضاع قواتها لقيادة القوات المسلحة وفق توجيهات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، في خلاف يعكس استمرار التباينات داخل المعسكر المتحالف مع الجيش بشأن تنظيم القوات المسلحة وتحديد صلاحياتها.
ويقضي توجيه البرهان بإلزام الحركات المسلحة والمجموعات المساندة للجيش بالعمل تحت قيادة القوات المسلحة، والالتزام بقانونها وأوامر القادة العسكريين في مناطق العمليات.
في المقابل، تتمسك حركة العدل والمساواة باتفاق جوبا للسلام الموقع عام 2020، وترى أن وضع قواتها يخضع للترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاق، التي لم تُستكمل بعد، ولا ينبغي استبدالها بأطر قيادية جديدة خارج ما نص عليه.
وقال المتحدث باسم الحركة، محمد زكريا، إن التوجيه يستهدف بالأساس المجموعات التي تشكلت خلال الحرب، إلى جانب الفصائل التي لم توقّع اتفاقات سلام. وشدد على التزام الحركة باتفاق جوبا، موضحًا أن الأولوية في الوقت الراهن تتركز على العمليات العسكرية.
بدوره، ذكر القيادي في الحركة إدريس لقمة أن التوجيه يشمل قوات درع السودان وكتيبة البراء بن مالك ومجموعات المقاومة الشعبية المسلحة، لافتًا إلى أن الحركات الموقّعة على اتفاقات سلام، ومن بينها الفصائل المشاركة في تحالف القوات المشتركة، تعمل وفق ترتيبات أمنية منفصلة.
ويكشف الخلاف عن تباين في المواقف بين قيادة الجيش وبعض الفصائل المتحالفة معه بشأن آليات توحيد القيادة العسكرية، في وقت لا تزال فيه الترتيبات الأمنية لاتفاق جوبا محورًا للخلاف حول وضع هذه القوات ومستقبلها.



