
استهدفت طائرة مسيّرة انقضاضية، امس الثلاثاء، محطة وقود مدنية بمنطقة المتمة في ولاية نهر النيل، في هجوم جديد يُنسب إلى مليشيا الدعم السريع، ضمن موجة الهجمات المتصاعدة التي طالت المنشآت الخدمية والبنية التحتية في عدد من الولايات السودانية.
وبحسب معلومات أولية أوردتها مصادر إعلامية، فإن المسيّرة استهدفت محطة الوقود بالمنطقة، فيما لم تتضح حتى الآن بصورة رسمية تفاصيل الخسائر البشرية والمادية أو حجم الأضرار التي لحقت بالموقع.
ويأتي الهجوم امتداداً لسلسلة من الاعتداءات بالطائرات المسيّرة التي طالت منشآت حيوية في ولاية نهر النيل، حيث سبق أن تعرضت محطة كهرباء شندي التحويلية لهجوم في 30 أكتوبر الماضي، كما استُهدفت محطة كهرباء أبو حمد في الأول من نوفمبر الجاري، ما تسبب في خروجها عن الخدمة وانقطاع التيار الكهربائي عن المدينة والمناطق المحيطة بها.
وكانت مدينة شندي قد شهدت كذلك استهداف مستودع احتياطي للوقود تابع لشركة النيل للبترول، بالتزامن مع قصف محطة الكهرباء التحويلية، في تطور يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل منشآت الطاقة وإمدادات الوقود.
وعلى المستوى القومي، كشفت تقارير صحفية عن اتساع رقعة الهجمات بالطائرات المسيّرة، إذ وثقت شبكة الجزيرة استهداف 15 محطة كهرباء في تسع ولايات سودانية خلال الفترة من 20 أكتوبر وحتى الأول من نوفمبر 2026، وسط تحذيرات من التداعيات الخطيرة لهذه الهجمات على استقرار الشبكة القومية والخدمات الأساسية.
كما حذرت تقارير دولية من أن استمرار استهداف منشآت الطاقة يهدد إمدادات المياه والخدمات الصحية والاتصالات، ويضاعف معاناة المواطنين الذين يواجهون بالفعل أوضاعاً إنسانية واقتصادية بالغة التعقيد جراء الحرب.
ويضع استهداف محطة وقود مدنية بالمتمة ولاية نهر النيل أمام تطور أمني جديد، في ظل انتقال الهجمات المتكررة إلى مواقع حيوية يعتمد عليها المواطنون في حياتهم اليومية، الأمر الذي يستدعي حماية المنشآت المدنية ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات عليها.



