الأخبار

عبد الله حسن علي يكشف تفاصيل تعرضه للتهديد بالقتل والاعتداء بالأسلحة والأدوات داخل سوق 15 بأم درمان.ويتهم أفراداً من الحركات المسلحة الدارفورية بمحاولة نهب هاتفه

كتبت … هاجر شريف
كشف المواطن عبد الله حسن علي عن تعرضه لمحاولة نهب واعتداء مسلح من قبل مجموعة تضم ما بين أربعة وخمسة أفراد قال إنهم يتبعون للحركات المسلحة الدارفورية، وذلك داخل سوق 15 بالمربعات شرق أم درمان، مشيراً إلى أن الواقعة بدأت بمحاولة الاستيلاء على هاتفه المحمول أثناء إجرائه مكالمة هاتفية، وانتهت بتهديده بالقتل والاعتداء عليه أمام المواطنين.
وروى عبد الله تفاصيل الحادثة قائلاً:
«كنت بتحدث في مكالمة هاتفية داخل سوق 15 بالمربعات، شرق نقطة قسم مربع 15، وفجأة اعترض طريقي أربعة أو خمسة أفراد من قوات تتبع للحركات المسلحة، وكانوا يحملون أسلحة من نوع طبنجة. حاولوا نهب هاتفي، لكنني تجنبت الاصطدام معهم واتجهت إلى نص السوق، بالقرب من مظلة البنك العقاري».
وأضاف: «أثناء وجودي هناك، قام أحد الأفراد بسحب سلاح الطبنجة وتعميره، وقال لي بالحرف: أنا ما قاعد أقول ليك تعال وبضربك في رأسك طلقة. وأثناء المشادة قام بضربي بدبشك الطبنجة أمام كل الموجودين في السوق».
وتابع عبد الله روايته قائلاً إن حقيبة أدوات الكهرباء التي كان يحملها سقطت منه أثناء الاعتداء، وكانت تحتوي على معدات عمله باعتباره فني كهرباء، مضيفاً:
«كان عندي شاكوش سقط مني أثناء المشادة، فقام أحد الأفراد بأخذه وضربي به في ظهري».
اتهامات بانتشار النهب والمخدرات وإطلاق النار
وفي وصفه للأوضاع داخل السوق، قال عبد الله إن المنطقة تشهد، بحسب إفادته، مظاهر انفلات أمني وانتشاراً للأنشطة المرتبطة بترويج المخدرات، بما فيها البنقو والحبوب المخدرة، إلى جانب إطلاق الذخيرة بصورة عشوائية وحوادث النهب والاعتداءات.
وأشار إلى أن المعتدين كانوا يرتدون ملابس عسكرية وقفازات، ويحملون أجهزة اتصال لاسلكية، ويغطون رؤوسهم بالكدمول، متهماً إياهم باستغلال انتمائهم للحركات المسلحة في ترهيب المواطنين.
كما تحدث عن وجود صلات ومعرفة بين أفراد المجموعة وصاحب محل في السوق يُعرف باسم «ود قندول مصطفى»، مطالباً بالتحقيق في طبيعة تلك العلاقات وكشف ملابساتها.
شكوى من قسم الشرطة: «ده محل مجرمين»
وقال عبد الله إنه توجه عقب الحادثة إلى قسم شرطة 18 النخيل لفتح بلاغ ضد المعتدين، لكنه فوجئ، بحسب روايته، برد أحد الضباط المناوبين الذي سأله عن سبب ذهابه إلى السوق، قائلاً له إن المكان «محل مجرمين».
وأضاف أن الضابط لم يستمع إلى تفاصيل شكواه، وافترض أنه ربما قام بفعل شيء تجاه المجموعة، دون منحه الفرصة الكافية لشرح ما تعرض له.
وتابع عبد الله معبراً عن استيائه من غياب الحماية الأمنية: «أنا شغال هناك فني كهرباء، وما عندي علاقة بأي مشاكل. لكن بدل ما يسمعوا قصتي، قالوا لي: إنت الوداك السوق شنو؟ وبكون عملت ليهم شيء».
مناشدة للسلطات والقيادات العسكرية
واعتبر المواطن أن ما تعرض له يطرح مخاوف بشأن سلامة المواطنين في ظل انتشار السلاح ووجود عناصر من الحركات المسلحة داخل الأسواق، مطالباً قيادات تلك الحركات والجهات الأمنية بتحمل مسؤولياتها تجاه أي تجاوزات تصدر عن أفرادها.
وأكد عبد الله تمسكه بحقه القانوني وعدم التنازل عنه، وناشد الجهات السيادية والشرطة والنيابة العامة التدخل والتحقيق في الواقعة، ومحاسبة المتورطين، ووضع حد للانتهاكات التي يتحدث عنها المواطنون داخل السوق.

زر الذهاب إلى الأعلى