الأخبار

السودان يطلق إجراءات جديدة لتنظيم وجود الأجانب وترحيل المخالفين

شرعت الجهات المختصة في السودان، ممثلة في لجنة ضبط الوجود الأجنبي وفرض هيبة الدولة، إلى جانب لجنة تفريغ العاصمة من اللاجئين والمقيمين الأجانب غير النظاميين، في تطبيق إجراءات تنظيمية جديدة تهدف إلى ضبط حركة الأجانب داخل البلاد.

وجاء ذلك في بيان رسمي أصدره المكتب الصحفي للشرطة يوم الاثنين 22 سبتمبر 2025، حيث أوضحت السلطات أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهودها لإعادة تنظيم الوجود الأجنبي بما يتوافق مع القوانين الوطنية والاعتبارات الأمنية.

وأكد البيان ضرورة مغادرة الأجانب المقيمين بصورة غير قانونية فوراً، كما دعا من انتهت صلاحية إقامتهم إلى الإسراع بتسوية أوضاعهم أو مغادرة السودان دون تأخير. وبيّن أن هذه الإجراءات ترمي إلى تعزيز الانضباط القانوني وتوفير بيئة منظمة تمكّن الأجهزة المختصة من متابعة أوضاع الأجانب بفعالية أكبر.

وفي السياق ذاته، أشار البيان إلى أن اللاجئين سيتم نقلهم من المدن إلى معسكرات مخصصة، تحت إشراف مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبالتعاون مع المنظمات الإنسانية العاملة في البلاد، بما يضمن تهيئة ظروف مناسبة لتقديم الخدمات الأساسية لهم. وأكدت السلطات أن هذا الإجراء يأتي في إطار خطة شاملة لإعادة توزيع اللاجئين وتنظيم وجودهم بما يسهل إيصال الدعم الإنساني.

كما تضمّن البيان تحذيرات واضحة، إذ شددت السلطات على أنها ستلاحق المخالفين الذين لا يلتزمون بالإجراءات الجديدة داخل المدن، وتحيلهم إلى المحاكم المختصة وفقاً لقانون الجوازات والهجرة. وفي المقابل، رحّبت السلطات بالمقيمين بصورة قانونية، داعية إياهم إلى الاحتفاظ بوثائقهم الثبوتية أثناء التنقل لتجنب أي مساءلة غير مبررة.

وتأتي هذه التدابير في ظل الحرب الدائرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وما أفرزته من تداعيات أمنية وإنسانية دفعت الحكومة إلى تكثيف حملاتها ضد الأجانب غير النظاميين. وخلال الأشهر الماضية، تم ترحيل المئات منهم إلى بلدانهم الأصلية ضمن سياسة تهدف إلى تقليص الوجود غير المنظم داخل المدن السودانية.

في المقابل، عبّرت منظمات حقوقية عن قلقها إزاء هذه الحملات، مطالبة السلطات السودانية بضمان حماية حقوق اللاجئين والمقيمين الأجانب، وتمكينهم من حرية التنقل بما يتناسب مع أوضاعهم الصعبة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى