الأعمدة

عندما عادت بقايا أسراب طائر الهوى ( ١ ) الأستاذ / صلاح محمد الحسن .

لا أحد يستطيع أن ينكر أن حزب المؤتمر الوطني بدون عملاء داخله .؟ فهم الذين دخلوا إلى حزب المؤتمر الوطني وأروقته وهم الذين تعاملوا مع الصهاينة ، والمؤتمر الوطني يمثل الجناح الواحد للحركة الإسلامية في بداية سنوات الإنقاذ .
وعندما فتح حزب المؤتمر الوطني ابواب العضوية للدخول إليه اهتم ( بالكم ) وليس ( بالكيف ) غير متخوف لأي ( غسيل ) له في الاتجاه المعاكس من عدد وأحجام الداخلين إليه حتى ولو كان ( طائر الهوى وأسرابه ) .
لقد تلقت الحركة الإسلامية ضربتها ( الثانية ) من داخل حزبها السياسي المؤتمر الوطني مما شكل عبئا في عدم اتقان ونجاح مراحلها الثلاث المنسجمة على التوالي :
الدعوة ، الحزب ، الدولة ،
في القيام بأعمالها وادوراها وواجباتها المناط بها في غرس وبناء أساس قوي متين وأمين وصادق ومتماسك قائم على التربية بالنهج الإسلامي يهدف إلى صلاح الأمة ونهضتها في كل المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية .
العملاء هم الذين كانوا نطفة السوء التي تتغذى من رحم المؤتمر الوطني ليخرج عملا غير صالح ليس من أهله !! وهنالك من يعرفونهم وغضوا الطرف عن ذلك ولم يحركوا ساكنا ، وهناك من وجد مصلحته الشخصية فكانت الطامة الكبرى في تكوين وصناعة بذرة فاسدة شكلت ( لوبي ) داخل المؤتمر الوطني لا فرق بينهم وبين اللوبي الصهيوني المعروف عنه بوجوده في أمريكا وفرنسا ودول الغرب والدول الأخرى .
فأثرت هذه البذرة اللوبية السيئة الفاسدة المندسة ثراء فاحشا وتمددت حتى إلى مراكز القرار ومجابهته بل جرت حزب المؤتمر الوطني إلى وحل الفساد وانغمست فيه حتى النخاع علنا دون خجل يواري سوءاتهم مما اضطر المؤتمر الوطني أن يعلن للناس عن جزء يسير وبسيط منهم لإسكات الحملة الإعلامية المسعورة ضدهم فسمتهم بمصطلح القطط السمان .
أما الثعالب الكبار لم يعلنوا عنهم ولم يصلوا إليهم وقال عنهم الشيخ الترابي قولته المشهورة :
( لقد أكلوا الأموال أكلا عجيبا ) .
هذا اللوبي الفاسد المندس والذي وجد فرصة ومتسعا ليعمل كيفما يشاء بعد أن كانت الضربة ( الأولى ) والمؤذية للحركة الإسلامية من داخل المؤتمر الوطني نفسه هي ( خيانة العهود والمواثيق ) .
المراجعات ضرورة حتمية تفرضها المتغيرات ، مراجعة العملاء والبحث عنهم وإلقاء القبض عليهم والتعامل معهم بحسم قاطع لا يقبل التهاون ولا التفريط ، ففي ذلك إزالة للكابوس الذي جثم على صدر الشعب السوداني طوال سنواته الماضية ليعطله عن موارده وبناء دولته الوحدوية القوية .

ا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى