الأعمدة

فساد كل المنظومة مع (عجز) القيادة العليا (الهشة) عن إيقافهم خوفاً من تمردهم عليها

حكومة (تسرق) الشعب

عصب الشارع – صفاء الفحل
حكومة (تسرق) الشعب
تناست الحكومة الانقلابية المنهارة (مادياً) حديثها الأول عندما قررت الاستحواذ على أموال المواطنين بإطلاق (لعبة) استبدال العملة في المرة الأولى بأنها تفعل ذلك لتتمكن من (حصار) الأموال التي استولى عليها الدعم السريع وغيرها من المبررات (الواهية) لإخفاء حقيقة أن (خزينتها العامة) خاوية، بينما تواجه في ذات الوقت ضغوطاً بسبب منصرفات حربها العبثية، بالإضافة إلى منصرفات (الحكومة) المترهلة الفوضوية التي تُدار بشراء الذمم والولاءات، بالإضافة لفساد كل المنظومة مع (عجز) القيادة العليا (الهشة) عن إيقافهم خوفاً من تمردهم عليها.
والفوضى التي يمارسها بنك السودان المركزي في عمليات استبدال العملة و(تكرارها) كلما أصبحت الخزينة فارغة بإيحاء من وزارة المالية التي أصبح ليس لديها موارد تُذكر غير الجبايات واستغلال تقديم الخدمات التي هي أصلاً ومن المفترض بأنها (واجب عليها) كاستخراج الأوراق الرسمية، وتعليم وصحة وجمارك وغيرها من الجبايات غير المباشرة، حتى أصبح المواطن هو من يتحمل أعباء (استمرار) الدولة وليس العكس، أو ما هو مفترض أن يكون في كل دول العالم.
وإذا ما تركنا الذهب (جانباً) لما يدور فيه من لغط واستفادة (أشخاص محددين) منه، وأسقطنا حسابات التحويلات من الخارج لوجود أعداد كبيرة من السودانيين خارج الحدود واستفادت دول أخرى منها؛ فلن يتبقى أمام (الحكومة) غير (سرقة) أموال المواطن (بحيل) مختلفة.
وما طرحه بنك السودان من عملية تدوير (لعبة) استبدال العملة في ولايتي الخرطوم والجزيرة وتكملة الاستبدال في محليات ولاية النيل الأبيض التي لم تشملها عملية الاستبدال في المرحلة الأولى ما هو إلا (استهبال) جديد لتغذية (خزينتها العامة) التي على ما يبدو أنها أصبحت (فارغة)؛ حيث تحاول دفع المواطنين لتسليم أموالهم للبنوك ثم تضييق الخناق عليهم بسقوف السحب لتعيدها لهم بـ(القطارة) كما فعلت في المرة السابقة. أما الجمل (الإنشائية) عن مسؤولية الدولة في حماية العملة الوطنية واستكمال عمليات الاستبدال، فتحاول أن تغطي بها عملية السرقة القادمة رغم أنها واضحة من خلال القول بأن فروع المصارف التجارية ستقوم باستقبال الإيداعات النقدية من المواطنين من الطبعات القديمة من الفئات المستهدفة وإيداعها في الحسابات المصرفية، مع (تمكين) العملاء من السحب والتحويل واستخدام أرصدتهم عبر وسائل الدفع المختلفة، وتيسير إجراءات (فتح الحسابات) المصرفية للمواطنين الذين لا يملكون حسابات بما يضمن شمولهم المالي وتمكينهم من الاستفادة من الخدمات المصرفية، والالتزام بالضوابط والإجراءات المنظمة لعملية الاستبدال الصادرة من بنك السودان المركزي بما في ذلك التقيد بـ(سقوفات السحب) النقدي، مع التهديد باعتبار العملة التي لديهم غير مبرئة للذمة إذا لم يسارعوا لوضعها في البنوك في المدة الزمنية المحددة، رغم أنه يعترف في ذات الوقت بأن هناك ولايات غير مشمولة حالياً بعمليات الاستبدال وأن العملة القديمة (مبرئة للذمة) فيها، وكأنما تلك الولايات خارج حدود الوطن أو أنه لا يحق للمواطن التنقل بالعملة من ولاية لأخرى.
وكان على بنك السودان إصدار الإعلان بصورة أكثر شفافية ووضوح بالقول: عزيزي المواطن المغلوب على أمره، يجب عليك أن تسارع لتسليم أموالك (للبنوك) حتى تتمكن الدولة من صرف الرواتب لك و(جوغة) الوزراء والمسؤولين الذين بلا مسؤولية، ثم تقوم بالمتاجرة بالمتبقي منها لتدويرها لك كـ(سلع) تضع عليها الضرائب والجبايات حتى تتمكن من إنعاش (خزينتها العامة) ومجابهة منصرفات الوزراء والمسؤولين وقوات الشعب المسلحة وكتائبها التي تحارب نيابة عنها والحركات الدارفورية حتى لا تتمرد وأشياء أخرى.. وشكراً.. ولك الله أيها الوطن.
دموع في العصب..
أوجعني جداً خبر رحيل أخي وصديقي المناضل (همشري) جندي ثورة ديسمبر المجهول الذي لم يتأخر أبداً عن موكب ولم يخف قول كلمة الحق في أحلك الظروف.. عاش فقيراً ومات عفيفاً.. تقبله الله قبولاً حسناً مع الصديقين والشهداء.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
والثورة يجب أن تظل مستمرة حتى يعود السودان حراً.
والحساب يتراكم وميزان القصاص يزداد.
والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا.

زر الذهاب إلى الأعلى