مقال اِستقصائي خطير : اذا يدور بين البرهان والأمريكان..وما مصير (الإخوان)
**السودان ما بين جزرة الحوافز وعصا العقوبات : هل السودان على أعتاب (الفصل السابع)
كتب َ/ عادل سيدأحمد* *الحلقة الثانية:كرادتش*..!
ثمة تشابه وحيثيات بين (حرب السودان وحرب البلقان):
– في جُزئية (ركوب الرأس)
– وجرائم الحرب..
– ومحاولات الاِحتماء بروسيا والصين..
بيد أنَّ الوضع النسبي في السودان أفضل:
– الصرب كانوا أكثر تعصباً من (الإخوان)..
– والبرهان أخفَّ حدةً ،وأعمق إدراكاً لخطورة (الإخوان)..!.
…………………..
إنَّ تعنت عرقية الصِرب،وإصرارهم لمواصلة الحرب على البوسنيين والكروات،
إبادةً وتشريداً..
ورفض الدمويين
(ميلوسفيتش وكرادتش)
لدعوات وقف الحرب،،
وقرارات الأُمم المتحدة
،،و(عصا)الولايات المتحدة..والتهديدات المتكررة من المجتمع الدولي،واستهجان الإقليم والعالم الإسلامي لمسلك الصِرب..
كل هذه الحيثيات دفعت الأمور نحو التدخل العسكري،
عبر الناتو،بقيادة الأمريكان..؟.
فكان القصف الجوي،في عام 1999، ضد صربيا والجبل الأسود،حيث معاقل الأصراب،،فيما عُرِفَ ب(حرب كوسوفو)..!.
لقد اِنكسرت شوكة الصِرب،وتشتت شملهم..
فلاحقت الجنائية الدولية (ميلوسوفتش وكرادتش)..
بيد أنَّ الأول ظل حبيساً في لاهاي..!.
والثاني ظل ملاحقاً وهارباً..!.
ميلوسيفيتش ظل يُحاكَم لمدة خمس سنوات،حتى توفي في زنزانته في 11 مارس 2006م.
بينما ظل المُجرم الآخر كراديتش هارباً متخفياً لثلاثة عشر عاماً،عايش كميت بإسم مستعار،
ومُتنكر بلحيةً كثيفة،تشبه تلك التي ظهر بها صدام حسين،محاكمتئذٍ في العام 2003م..!.
فإنتهى أمر الهارب كراديتش بإلقاء القبض عليه في العام 2008،
كجرذان داخل مخابيء بلغراد..!.
والقصة ليست في محاكمة هذين المجرمين في لاهاي فحسب،،وإنما في زمن اختفائهما وتعقبها وزمن محاكمتهما ثُمَ البقاء في السجن..أليس في ذلك (نزع للسلطة والروح) معاً،،بإذلال مُبين،على ما اقترفاه من جرائم حرب،وجرائم ضد الإنسانية،تقتيلاً واغتصاباً..فتحققت فيهما عِبرة العدل الإلهي:
﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ..
تماماً كما حال الطاغية البشير..حيث ظلا – وظلَ – على قيد (حياة الميت)،لسنين عدداً..!.
لا هو حي ليعيش،،ولا هو ميت ليرتاح..!.
ثُم عاقبتهما السماء – وعاقبته – قبل أنْ تعاقبهم لاهاي،على ذات طريقة فرعون:
(فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ)..!.
……………………..
وهو ذات المصير الذي ظل يكابره البشير،،حيث ظلّ ملاحقاً من الجنائية الدولية،منذ عام 2009،وحتى (مرويئذٍ)هذه..!.
…………………………
*كاتب ورئيس تحرير سوداني.*



