
#روما، رضوان علي الحسن
أعلن #ليونيل #ميسي #اعتزاله اللعب دولياً، وبهذا القرار يطوي النجم الأسطورة صفحة ذهبية في تاريخ كرة القدم العالمية، لكن السؤال الأهم الذي يطرح نفسه بقوة هذه الأيام يتعلق بهوية اللاعب الذي سيرتدي القميص رقم 10 مع منتخب التانغو في المرحلة المقبلة.
ويعود تاريخ ميسي مع هذا الرقم إلى 28 مارس من العام 2009، حين خاض أول مباراة له مرتدياً القميص رقم 10 أمام فنزويلا، وشهدت تلك المواجهة أيضاً ظهور الأسطورة دييغو مارادونا لأول مرة على رأس الجهاز الفني للمنتخب الأرجنتيني، وانتهت المباراة بفوز عريض بنتيجة 4 أهداف دون رد، ومنذ تلك اللحظة أصبح الرقم 10 مرادفاً لاسم ميسي كلما ارتدى قميص الألبيسيليستي.
وبعد مسيرة امتدت لأكثر من 17 عاماً حافلة بالإنجازات والأرقام القياسية، يجد هذا القميص الأسطوري نفسه بحاجة إلى مالك جديد، لكن من سيكون؟
تجارب سابقة دون ميسي
شهدت الفترة الماضية بعض المباريات التي غاب عنها ميسي، وحمل فيها بعض اللاعبين الرقم 10، ففي المباراة الأخيرة أمام الإكوادور ضمن تصفيات كأس العالم 2026 والتي خسرتها الأرجنتين بهدف نظيف، ارتدى فرانكو ماستانتونو هذا الرقم، كما حمله أنخيل كوريا في مواجهتي أوروغواي والبرازيل، وشهدت الأخيرة فوزاً كبيراً للتانغو بنتيجة 4-1، كذلك ارتدى باولو ديبالا الرقم 10 وسجل هدفاً في شباك تشيلي، لكن الملاحظ أن هؤلاء اللاعبين الثلاثة لم يكونوا ضمن تشكيلة الأرجنتين في كأس العالم الأخيرة.
المرشحون الأبرز لخلافة الأسطورة
يرى المحللون في قناة TyC Sports أن الأرجنتين لن تجد بديلاً واحداً قادراً على تعويض ميسي، بل سيكون التغيير في طريقة اللعب نفسها، لأن قيمة ميسي لا تقتصر على تسجيل الأهداف أو صناعتها فقط، بل تمتد إلى قدرته الفائقة على تنظيم الهجمة وربط خطوط الفريق وخلق المساحات للزملاء.
من بين اللاعبين المتاحين حالياً، هناك أسماء بارزة يمكن أن ترتدي الرقم 10، وفي مقدمتهم #لاوتارو #مارتينيز الذي يحمل هذا الرقم مع إنتر ميلان في الدوري الإيطالي، و##جوليان #ألفاريز نجم مانشستر سيتي، و##نيكو #باز الذي ارتدى الرقم مع كومو الإيطالي، بالإضافة إلى أليكسيس ماك أليستر مع ليفربول، كما سبق لنجوم آخرين مثل رودريغو دي بول ولياندرو باريديس وتياغو ألمادا وجيوفاني لو سيلسو أن ارتدوا هذا الرقم في مراحل مختلفة من مسيرتهم.
لكن مجرد ارتداء القميص رقم 10 لا يعني القدرة على ملء الفراغ الكبير الذي سيتركه ميسي، فهذا اللاعب الاستثنائي ظل حتى في سنوات عمره الأخيرة أحد أهم العناصر في تشكيلة المدرب ليونيل سكالوني.
إعادة هيكلة الهجوم وليس تعويضاً فردياً
في مونديال 2026، لعب ميسي غالباً بجوار مهاجم صريح، ففي البداية كان لاوتارو مارتينيز هو شريكه، ثم حل جوليان ألفاريز مكانه ليصبح الرفيق الدائم للأسطورة في الخط الأمامي، وفي المباراة الوحيدة التي جلس فيها ميسي على مقاعد البدلاء أمام الأردن بدور المجموعات، شارك ألفاريز ومارتينيز معاً في الهجوم.
لهذا السبب، يرى المحللون في TyC Sports أن الأرجنتين ستلجأ إلى تغيير هيكلها الهجومي بدلاً من البحث عن لاعب يمكنه تقليد دور ميسي بشكل مثالي، لأن هذا الأمر مستحيل عملياً، لكن الأهم أن التانغو بحاجة إلى الدخول في مرحلة جديدة تعتمد على القوة الجماعية ونضوج الجيل القادم من اللاعبين، فهذه هي الطريقة الوحيدة لتجاوز مرحلة ما بعد أعظم لاعب في تاريخ الكرة الأرجنتينية والعالمية.



