
أعاد ترحيب الحكومة السودانية بمبادرة الأمم المتحدة للتعاون في ملف تبادل أسرى الحـ ـرب بين الجيش السوداني وقوات “تأسيس” فتح أحد أكثر ملفات الحـ ـرب حساسية، مع تصاعد التساؤلات حول مصير عدد من القيادات البارزة المحتجـ ـزة منذ اندلاع النـ ـزاع.
وبحسب تقديرات متداولة، فإن أي عملية تبادل للأسرى قد تشمل شخصيات بارزة تحتجزها قوات “تأسيس”، وفي مقدمتها القياديان في الحركة الإسـ ـلامية أنس عمر ومحمد علي الجزولي، اللذان لا يزال مصيرهما غير واضح، في ظل غياب أي إعلان رسمي يؤكد مكان احتجازهما أو أوضاعهما الصحية.
ويعتبر مراقبون أن نجاح أي اتفاق لتبادل الأسرى قد يمثل خطوة إنسانية مهمة يمكن أن تسهم في بناء قدر من الثقة بين طرفي النـ ـزاع، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية الرامية إلى الحد من التداعيات الإنسانية للحـ ـرب.
وفي المقابل، يرى آخرون أن ملف الأسرى، ولا سيما القيادات السياسية والعسكرية البارزة، قد يتحول إلى إحدى أكثر أوراق التفاوض حساسية، نظراً لما يحمله من أبعاد سياسية ورمزية قد تؤثر على مسار أي تفاهمات مستقبلية بين الأطراف المتحـ ـاربة.
ومع استمرار الغموض بشأن أوضاع عدد من الأسرى، يبقى نجاح مبادرة الأمم المتحدة مرهوناً بمدى استعداد الطرفين للتوصل إلى تفاهمات تضع الاعتبارات الإنسانية فوق الحسابات العسكرية والسياسية، في وقت يترقب فيه السودانيون أي انفراجة قد تخفف من آثار الحـ ـرب المستمرة.



