حذّر وزير الري المصري الأسبق، محمد نصر علام، من تداعيات وصفها بـ”الخطيرة” جراء الخطوات الأخيرة التي اتخذتها إثيوبيا في تشغيل سد النهضة، معتبرًا أن ما يحدث يمثل “مهزلة حقيقية” تكشف عن سوء إدارة وتشغيل فني من الجانب الإثيوبي.
وفي تصريحات إعلامية، أوضح علام أن تشغيل مفيض الطوارئ عقب الملء الكامل للسد، ودون مبررات فنية، يشكل تهديدًا مباشرًا للسودان، إذ قد يؤدي إلى غرق مساحات واسعة من الأراضي السودانية في حال تزامنه مع فيضانات مرتفعة متوقعة الشهر المقبل. وأكد أن مخزون الطوارئ صُمم ليُستخدم فقط في حالات الكوارث، لكن إثيوبيا استنزفته بطريقة “غير مسؤولة”.
وأشار إلى أن هذه السياسات تعرّض السودان لمخاطر جسيمة، وتؤثر سلبًا على مصر عبر تقليص حصتها المائية من نهر النيل، خاصة مع احتمالات انخفاض منسوب المياه في فترات الجفاف الممتدة ابتداءً من العام المقبل. ورغم امتلاك مصر للسد العالي القادر على امتصاص الفيضانات، شدّد علام على أن الأمن المائي المصري قد يواجه آثارًا سلبية طويلة الأمد.
كما انتقد الوزير الأسبق ما وصفه بـ”السياسة الأحادية” التي تتبعها إثيوبيا في إدارة السد بعيدًا عن أي تنسيق أو تشاور مع دولتي المصب، معتبرًا أن ذلك يفاقم الأزمات الإقليمية ويهدد استقرار المنطقة.
واختتم علام دعوته بضرورة تحرك دولي عاجل لضمان إدارة مشتركة للسد، تحفظ حقوق مصر والسودان وتمنع وقوع كارثة مائية محتملة.



