


#روما، رضوان علي الحسن
في صباح السبت 3 يناير 2026،الفائت هز خبر اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في قصر ميرافلوريس العالم. بينما تتصدر الأبعاد السياسية للحدث العناوين، يطفو جانب آخر من شخصية الزعيم الفنزويلي: عشقه الأصيل لكرة القدم، الذي ظل سمة ملازمة له عبر مسيرته.
ومادورو، المنتمي للطبقة العاملة في كاراكاس، نشأ على حب الملاعب والجماهير. ولم يخفِ يوماً ولاءه الشديد لنادي برشلونة الإسباني، حيث ظهر مراراً مرتدياً قميص الفريق، وصولاً إلى مزاحه بقبول عرض انضمام “كلاعب احتياطي” للنادي. بل ووصل تأثره بلعبة القدم إلى مقارنات سياسية، فشبّه مهارات بوتين بموهبة كريستيانو رونالدو.
ولعل أبرز ما يظهر شغفه بالكرة علاقته الوثيقة بأسطورة كرة القدم والسياسة، دييغو مارادونا، الذي أهداه انتصاراً تدريبياً علنياً في ذروة الأزمة الفنزويلية، في موقف تجاوز الرياضة ليصير بياناً سياسياً صريحاً.
ولكن اللحظة الأكثر إنسانية جاءت في أغسطس 2021، حين انهمرت دموع الرئيس الصلب على الهواء مباشرةً بعد رحيل ليونيل ميسي عن برشلونة، معترفاً بـ”الظلم” الذي لحق بالأسطورة ومظهراً حزنه كمشجع قبل كونه رئيساً.
واليوم، بينما يواجه مادورو مصيراً مجهولاً، تبقى صورته كرجل دولة دموعه للكرة وابتسامته مع مارادونا وولاؤه للبرسا، تذكيراً بأن قلوب قادة أمريكا اللاتينية تظل تنبض، قبل أي شيء، بإيقاع الساحرة المستديرة.



