عمار أمون — وجه رسالة حكومة «تأسيس» ورسالة واضحة للبلد
#image_title
عمار أمون، وزير الخارجية في حكومة (تأسيس) وأمين عام الحركة الشعبية-شمال، يؤكد أن السودان منذ خروج الاستعمار (1956) لم ينشأ كدولة حقيقية وأن «الاستقلال» كان زائفاً، إذ استُبدِل مستعمر أجنبي بآخر محلي.
الدولة السودانية لم تنتج خطاباً وطنياً جامعاً، والحـ.رب اندلعت قبل إعلان الاستقلال بأشهر ولا تزال مستمرة حتى اليوم.
هدفنا تفكيك مركزية السلطة المدمرة وبناء مركز جديد قائم على: الوحدة الطوعية، الديمقراطية، العلمانية، والمواطنة المتساوية.
نحن مع وحدة السودان إذا كانت نتيجة إرادة الشعوب الحرة؛ ولو أردنا دولة منفصلة لكنا نصّنا ذلك صراحةً في الدستور.
جوهر الصراع: «حـ.رب المركز ضد الهامش». وسلطة بورتسودان تتحمّل مسؤولية جرائم امتدت عقوداً—أثرها أعمق مما ارتكبته جهات أخرى في البلاد.
قرار الانضمام إلى تحالف «تأسيس» اتُخِذ داخل المجلس السياسي والقيادي للحركة في فبراير الماضي بإرادتنا الحرة، دون إكراه من أي طرف.
عدوّنا الأول هو المركز، وليس بالضرورة القوات الميدانية التي كانت تعمل بالوكالة عن المركز؛ والجيش الشعبي أصبح اليوم جزءاً أساسياً من قوات حكومة (تأسيس).
المركز عمل دائماً على إشعال الحـ.روب داخل الهامش (حتى بين قبائل عربية) لإبقاء الصراع بعيداً عنه — وهذا ما أدركته القوى المهمشة جماعياً.
قوى الهامش فهمت أن حروبها السابقة كانت حروباً بالوكالة لصالح المركز؛ ووحدتها الآن هي السبيل لمواجهة المركز وإقامة نظام يعترف بالتنوّع ويُديره بعدالة.
سلام دائم لا يتحقق دون مخاطبة الجذور التاريخية للمشكلة السودانية التي أغفلتها حكومات المركز طوال 70 سنة.
أي تسوية سياسية يجب أن تعالج الجذور: إعادة هيكلة المركز، الاعتراف بالتنوّع التاريخي والمعاصر، تكريس الوحدة الطوعية، وبناء دولة علمانية ديمقراطية تضمن تداول السلطة سلمياً وتنهِي احتكارها باسم الدين أو عبر الانقلابات.
لا نسعى لإقصاء أي مكوّن من حكم السودان؛ نريد دولة تقوم على المواطنة المتساوية بلا تمييز ديني أو عرقي أو جهوي.
لسنا «حكومة واتساب» ولا محصورين في نيالا أو كادوقلي؛ لدينا حكّام أقاليم وحكومة تمثل كل السودان — الوصول إلى بورتسودان مسألة وقت.
الشرعية الشعبية والاعتراف الدولي بحكومة (تأسيس) «مسألة وقت»، ووزارة الخارجية تعمل على خطة شاملة لصورة جديدة للسودان.
لدينا موقف تفاوضي متكامل لإنهاء الحـ.رب وإرساء سلام حقيقي، ونحن جاهزون للجلوس إلى طاولة التفاوض؛ ومن يعرقل ذلك حالياً هي سلطة بورتسودان.
نرحّب ببيان ومبادرات دول الرباعية ونتعامل معها بجدية، وبدأنا تنفيذ بنود إنسانية مثل فتح مسارات المساعدات، ونحن جاهزون لأي خطوات تطلبها الرباعية.
إذا أصدرت حكومة (تأسيس) جوازات أو عملة فستكون لكل السودانيين، وستكون عملة السودان، بديلة عن العملة المتداولة حالياً.
حكومة (تأسيس) ملتزمة بالعدالة والمساءلة: كل من يثبت تورطه في انتهاكات سيحال للمحاسبة وفق دستور السودان 2025 (المادة 48/1) الذي وقعناه.
نستقبل أسبوعياً في كادوقلي ومناطق جبال النوبة عشرات الآلاف من النازحين الفارين من مناطق سيطرة سلطة بورتسودان، وهذا يحمّلها مسؤولية الأزمة الإنسانية.
نحن لا نحارب المدنيين، بل نواجه سلطة بورتسودان وميليشياتها حيثما وجدت؛ ووجود قوات غريبة تهاجم شعبنا يجعل مواجهتها واجباً: إما تسلّم أو تُطرد لتنجو من الحـ.رب.
حكومة (تأسيس) تقدّم حلاً شاملاً لمشكلة السودان من دون إقصاء أو انتقام، ولا احتكار للسلطة.
المناطق التي تخضع لحكم (تأسيس) تحتوي على ما بين 70–80% من موارد السودان — ومَن يدير الحرب ويُعيد إنتاجها هي حكومة بورتسودان وحكومات المركز المتعاقبة طوال سبعين عاماً