الأعمدة

الشركة السودانية للكهرباء رأي فاتر وغدر حاضر!! 1-5

أبوبكر عابدين
هو حوار هادئ في قضايا ساخنة من عدة حلقات خدمة للمواطن وللشركة نفسها، إن الأمر لايخلو من غرابة ولاندري هل هو جهل القصد أم قصد الجهل في التعامل مع المواطنين المشتركين المساكين؟!.
لعناية السيد المدير العام للشركة السودانية لتوزيع الكهرباء.. بعد التحية والاحترام ننقل لسيادتكم معاناة المواطن البسيط مع موظفي شركتكم المرتبطة مع مصالحه اليومية في المنزل والمتجر الخ.. في مكاتب خدمات المشتركين والتي بدلا من أن تكون فعلا لصالح خدمات المشتركين والذين هم زبائن الشركة، نجد إن تعامل كثير من الموظفين خاصة المسؤلين الكبار لاترقى لمصطلح (خدمة المشتركين) ويقيني إنهم يحتاجون إلى محاضرات في فن التعامل مع المشتركين لكسبهم لصالح الشركة لاسيما وإن منافس جديد دخل سوق الكهرباء وهو (الطاقة الشمسية).
لايخفى على سيادتكم ما حل بقطاع الكهرباء جراء الحرب اللعينة من سرقة للكوابل ونهب وتدمير للمحولات بواسطة قوات مليشيا الدعم السريع ونقدر جهدكم الكبير في المعالجات والتضحيات الكبيرة من العمال في إصلاحها وعودة التيار الكهربائي لكثير من المناطق.
المسؤلين عن الكهرباء وفي بداية الحرب سمحوا للمواطن بإستخدام مايسمى (بالجبادة) لتوصيل الكهرباء تقديرا للظروف المصاحبة، وبعد الإستقرار طالبوا المواطن بإزالة (الجبادة) وفرض غرامات مالية باهظة على كل من لايلتزم بالتوجيهات، وهذا موضوع سنعود له لاحقاً في حلقة مخصصة له.
أما موضوع اليوم سيدي مدير عام الشركة هو يخصني شخصياً وعايشته إذ قمت بشراء منزل بمساحة 200 م م بحي ودالبخيت بأم درمان كرري، وبما إن هذه المنطقة كانت حيازات وتم توصيل الكهرباء لها بصورة عشوائية ظاهرة للعيان في شوارع الحي، ثم تم تخطيطها لاحقا، وكان واجب الشركة هو معالجة أوضاع الحي الهندسية في وضع الأعمدة والأسلاك بما يحفظ حياة المواطن وسلامة مقتنيات الشركة ولكن هذا لم يحدث! وبخصوص المنزل المعنى وهو أنموزج ومثال يحمل الرقم 221 بحي ودالبخيت محطة المظلة نجد إن سلك الكهرباء يمر من فوق بلكونة المنزل ويمكن لمسه باليد ويشكل خطورة على حياة الأسرة، قدمت شكوى للمسؤولين وحفيت قدماي من مكتب لآخر حتى تقرر أخيرا زيارة وتقييم الوضع، وبالفعل دفعنا رسوم فتح الملف ثم طالبوا برسوم الزيارة!! ثم كانت النتيجة والتقرير الفني بضرورة إيجاد عمود جديد لإخراج السلك ومن ثم تمت مطالبتي بدفع قيمة العمود وملحقاته وهي مليار و600 ألف جنيه!! وهنا صدمت حقيقة إذ كيف لي أنا المواطن البسيط بدفع مثل هذا المبلغ الضخم؟! وثم كيف لي أن أتحمل تكاليف معالجة أخطاء الشركة السودانية للكهرباء وانأ زبون علي دفع قيمة الإستهلاك اليومي!!!
إننا نتساءل عن قيمة هذا القرار الظالم والرأي الفاتر والغدر الحاضر بالمواطن والذي يطالب بدفع قيمة عمود كهرباء يبعد الخطر ثم تؤول ملكيته للشركة؟ أليس هو الظلم بعينه والشركة هي المستفيد من المواطن بعد إستهلاكه للكهرباء؟.. طبعاً هذا بخلاف موضوع العداد الذي يشتريه المواطن ثم تؤول ملكيته للشركة ثم يؤجر للمشترك شهريا!! أليس هو الحيف والظلم والغدر وهذا الموضوع تم تداوله في المجلس الوطني من قبل وسنقوم بفتح ذات الملف لاحقاً.
أخيراً نرجو من السيد المدير العام للشركة السودانية للكهرباء النظر في الأمر عامة بالتوجيه بإعادة النظر في توصيلات وأعمدة الكهرباء في مناطق الحيازات والتي تم تخطيطها لاحقا بما يتوافق مع الشروط الهندسية اللازمة وبما يحفظ للشركة مكانتها وللمواطن حقوقه والله المستعان وللموضوع بقية بإذن الله تعالى.

زر الذهاب إلى الأعلى