غرائب صفات الشعب السوداني ؛ كيف استطاع من دمّر السودان أن يجعل السودانيين أنفسهم يدافعون عنه؟!

✍️ محمد الفاتح حضرة
🧐هل يمكن أن تكون أكبر نجاحات جماعة ما يُسمى بالحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني، بعد كل ما حدث في السودان، ليست فقط أنها استطاعت السيطرة على الدولة ومؤسساتها…
بل أنها استطاعت أن تجعل جزءاً من الشعب السوداني نفسه أداةً للدفاع عن مشروعها، والانقسام حوله، والاقتتال من أجله؟! 🤔
🧐 هذه ليست تهمة للشعب السوداني بأنه هو الذي صنع الحرب.
وليست مساواة بين الضحية والجاني.
فالشعب السوداني هو الذي دفع الثمن الأكبر من هذه المأساة.
🫵ولكنها محاولة صريحة لفهم واحدة من أغرب ظواهر الكارثة السودانية:
كيف استطاعت جماعة سياسية أن تستغل الدولة ومؤسساتها، وأن تستفيد من الانقسامات والولاءات، ثم تنجح في استغلال المواطن السوداني نفسه؟!
وكيف أصبح بعض السودانيين، من حيث لا يشعرون، يدافعون عن الرواية التي صُنعت لهم، ويهاجمون من يحاول كشفها؟!
‼️ هنا لا بد أن نسأل أنفسنا سؤالاً موجعاً:
هل كانت المشكلة دائماً في الذين خدعوا الشعب السوداني فقط؟
أم أن المشكلة أيضاً في قابلية الشعب نفسه للخداع والتضليل والانقسام؟! 🤔
🛑 كيف استُخدم الشعب السوداني؟!
منذ انقلاب 1989، لم تكن المعركة مجرد تغيير حكومة.
كان هناك مشروع سياسي طويل الأمد، قامت عليه الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني، وتغلغل في مؤسسات الدولة ومفاصلها، واستفاد من أجهزة ومؤسسات يفترض أنها ملك للشعب السوداني كله.
ثم جاءت السنوات التالية بما حملته من حروب وصراعات وانقسامات وانقلابات.
لكن السؤال الأخطر:
ماذا فعلنا نحن؟!
كيف تعاملنا مع كل ذلك؟!
كيف سمحنا لأنفسنا أن نتحول إلى جماعات متصارعة، كل جماعة ترى السودان من زاوية جماعتها، لا من زاوية الوطن؟!
كيف أصبح بعضنا يرى الجيش أولاً…
وبعضنا يرى الدعم السريع أولاً…
وبعضنا يرى الحزب أولاً…
وبعضنا يرى القبيلة والجهة أولاً…
ثم يأتي السودان في آخر القائمة؟!
‼️ وهنا تكمن الكارثة.
فالجماعة السياسية لا تحتاج دائماً إلى أن تقود كل الناس بيدها.
يكفي أن تجعلهم ينقسمون.
يكفي أن تجعل كل طرف يرى الطرف الآخر عدواً.
يكفي أن تجعل الناس يدافعون عن روايتها، ويهاجمون خصومها، ويبررون أخطاء معسكرها.
وعندها يصبح المجتمع نفسه جزءاً من أدوات الصراع.
🛑 والمفارقة الأعجب… من يحمل السلاح؟!
هناك حقيقة لا ينبغي أن يهرب منها أحد:
هذه المآسي لم يصنعها المواطن السوداني الأعزل.
الذي كان يملك السلاح، والطائرات، والدبابات، والأجهزة، والسلطة، والقدرة على إصدار الأوامر… كانت هي المؤسسات العسكرية والأمنية والشرطية والجماعات المسلحة التي نشأت أو عملت تحت مظلة الدولة.
والأغرب من ذلك كله…
أن الشعب السوداني يعرف هذه الحقيقة، أو يفترض أن يعرفها.
يعرف أن الجنجويد الذين ارتبط اسمهم بمأساة دارفور منذ 2003 لم يكونوا قوة هبطت من السماء، وإنما جرى تسليح واستخدام ميليشيات مرتبطة بالحكومة في عهد عمر البشير، ثم أُنشئت قوات الدعم السريع في 2013 من رحم تلك المنظومة.
ويعرف أن قادة الجيش ظلوا طرفاً أساسياً في إدارة الدولة والصراع العسكري طوال هذه السنوات.
ثم تعاقب القادة:
البشير…
ثم ابن عوف…
ثم البرهان…
وغيرهم من قادة المؤسسة العسكرية.
فكيف يمكن بعد ذلك أن نتعامل مع قادة هذه المؤسسات وكأنهم مجرد متفرجين على المأساة؟!
🧐 كيف نحمّل الجنجويد والدعم السريع المسؤولية، ثم ننسى من أنشأ أو سلّح أو رعى أو دمج أو استخدم هذه القوات في مراحل مختلفة؟!
كيف نحاكم الأداة وننسى من صنع الأداة أو أدارها أو استخدمها؟!
‼️ إذا كان الدعم السريع قد ارتكب جرائم، فإن ذلك لا يعفي من المسؤولية كل من صنعه أو رعاه أو مكّنه أو استخدمه.
وإذا كانت القوات المسلحة قد فشلت في حماية الشعب، أو شاركت بعض وحداتها أو قياداتها في انتهاكات، فلا يجوز أن تصبح صفة «الجيش» حصانة أخلاقية أو سياسية تمنع السؤال والمحاسبة.
المؤسسة ليست فوق الشعب.
والقائد ليس فوق القانون.
والرتبة العسكرية ليست شهادة براءة.
والأخطر من ذلك كله:
أن تجد مواطناً سودانياً يهتف لقائد عسكري، ويمجّد المؤسسة التي يقودها، ويضع صورته في صدر المشهد…
ثم إذا تحدثت عن مسؤولية هذه المؤسسة عن حماية المدنيين أو عن الانتهاكات التي وقعت في ظلها، اتهمك بأنك تكره الجيش!
‼️ أي تناقض هذا؟!
نحن لا نكره الجيش عندما نطالبه بأن يكون جيش السودان.
ولا نكره المؤسسة العسكرية عندما نطالبها بحماية الشعب.
ولا نعادي الدولة عندما نطالب قادتها بالمحاسبة.
بل العكس تماماً.
إن احترام المؤسسة العسكرية الحقيقي يبدأ عندما نرفض تحويلها إلى جماعة فوق النقد والمساءلة.
فإذا كان الدعم السريع قد ارتكب جرائم، فليُحاسب.
وإذا ارتكب أفراد أو وحدات من القوات المسلحة جرائم، فليُحاسبوا.
وإذا أخفق القادة في أداء واجبهم، فليُسألوا.
وإذا استخدم سياسيون أو عسكريون هذه المؤسسات في صراعهم على السلطة، فليُحاسبوا.
🛑 فالجيش والدعم السريع والشرطة والأمن ليسوا أصحاب فضل على الشعب السوداني.
إنهم مؤسسات وأفراد يتولون وظائف عامة، ويتقاضون أجورهم من مال الشعب، وواجبهم الأول حماية الشعب والدولة والقانون.
ولهذا فإن السؤال الذي يجب أن يطرحه السودانيون ليس:
«مع الجيش أم ضد الجيش؟»
وإنما:
«هل أدى هذا القائد والمؤسسة التي يقودها واجبهما تجاه الشعب والدولة والقانون؟!»
‼️ وهنا فقط يبدأ الوعي الحقيقي.
لأن أخطر ما يمكن أن يفعله الشعب بعد كل هذه الكارثة…
أن يخرج من حرب مدمرة، ثم يعود إلى تمجيد الأشخاص والمؤسسات التي يجب أن يسألها أولاً: ماذا فعلتم بالسودان؟! 🤔
🤦♂️ كيف وصل بنا الأمر إلى هذه الدرجة من السذاجة؟!
قد تُطلق شائعة ضد شخص أو جماعة…
ثم تتكرر.
ثم تتناقلها الصفحات والواجهات الإعلامية.
ثم تدخل مجموعات التواصل الاجتماعي.
ثم يتداولها الناس في مجالسهم وبيوتهم.
ثم تصبح الشائعة في النهاية حقيقة لا تحتاج إلى دليل!!
وهكذا يمكن أن يُتهم إنسان بالخيانة…
وبالعمالة…
وببيع الوطن…
وبالتآمر…
وبكل شيء…
فقط لأن معسكراً سياسياً أراد تشويهه.
والأغرب:
أن تجد مواطناً عادياً يكرر الاتهام بكل ثقة، دون أن يسأل نفسه: أين الدليل؟!
‼️ وهكذا لا تصبح المشكلة في الكاذب وحده..
المشكلة أيضاً في المجتمع الذي صدّقه دون أن يتحقق.
🧐 والأغرب من ذلك كله… موقفنا من القوى المدنية!
هذه واحدة من أعجب مفارقات المأساة السودانية.
قوى مدنية وسياسية سودانية وطنية، وشباب الثورة، وصمود، وغيرهم من الذين يرفعون شعار وقف الحرب واستعادة الحكم المدني وبناء دولة القانون…
بدلاً من أن يكونوا محل نقاش سياسي جاد…
أصبحوا في نظر قطاعات واسعة من السودانيين أعداءً للوطن!
لماذا؟!
لأن آلة التشويه قالت ذلك!
فإذا قيل عن أحدهم إنه عميل…
صدّقناه.
وإذا قيل إنه باع السودان…
صدقناه.
وإذا قيل إنه يريد تسليم السودان للأجانب…
صدقناه.
وإذا قيل إن دعوته إلى وقف الحرب مؤامرة…
صدقناه.
‼️ وكأن المواطن السوداني لم يعد يريد أن يعرف الحقيقة بنفسه!!
يكفيه أن يسمع ويصدق :
ماذا قالت له الجماعة التي يثق بها عن خصمها.
وهذه مصيبة أكبر من مجرد الخلاف السياسي.
🛑 عبدالله حمدوك… خالد سلك… بابكر فيصل… ورفاقهم
خذوا مثلاً الدكتور عبدالله حمدوك، وخالد عمر يوسف «خالد سلك»، وبابكر فيصل، وغيرهم من الشخصيات المدنية والسياسية.
هل هم فوق النقد؟!
بالطبع لا.
هل يمكن أن نختلف معهم؟!
نعم.
هل يمكن أن نرى أنهم أخطأوا في مواقف أو تقديرات؟!
نعم.
ولكن منذ متى أصبح الاختلاف السياسي دليلاً على الخيانة؟!
ومنذ متى أصبح الاتهام دليلاً؟!
ومنذ متى أصبحت الشائعة وثيقة؟!
ومنذ متى أصبح البهتان حقيقة لمجرد أنه تكرر آلاف المرات؟!
🧐 لماذا لا نسأل ببساطة: أين الدليل؟!
لماذا لا نسمع من الرجل نفسه؟!
لماذا لا نقرأ ما قاله هو، بدلاً من أن نقرأ ما قيل عنه؟!
لماذا نصدق من يملك المنبر والمال والنفوذ…
ثم نكذب من لا يملك إلا الكلمة؟!
‼️ هكذا تظهر حماقة المشهد السوداني!!
قد يختلف السوداني مع سياسي مدني لأنه أخطأ.
هذا طبيعي.
وقد ينتقده بشدة.
وهذا حقه.
لكن أن يصدق كل ما يُقال عنه، ثم يتحول إلى أداة لتشويهه…
فهنا نحن أمام شيء آخر.
أن تكره رجلاً سياسياً لأنك تختلف معه…
شيء.
وأن تكره كل من يطالب بوقف الحرب والحكم المدني لأنك صدقت أنه «عميل»…
شيء آخر تماماً.
أن تختلف مع حمدوك أو سلك أو بابكر فيصل…
هذا حق سياسي.
لكن أن ترفض السلام لأنهم يُطالبون به …
فهذه هي المصيبة!!
أن تختلف مع القوى المدنية…
هذا طبيعي.
لكن أن تصبح مستعداً لاستمرار الحرب ودمار السودان فقط حتى لا تنتصر هذه القوى المدنية…
فهنا يصبح السؤال: أي وطن هذا الذي تُدافع عنه؟! 🤔
🇷🇼 رواندا…
أليست قصتها أقرب إلى قصتنا؟!
رواندا عاشت واحدة من أبشع الكوارث الإنسانية.
اقتتل أبناء البلد الواحد.
وانهار المجتمع.
وقُتل مئات الآلاف.
وتحوّل الجار إلى عدو لجاره.
ثم انتهت المذبحة.
وكان السؤال الأصعب:
ماذا يفعل شعب مزقته الكراهية بعد أن تنتهي الكارثة؟!
هل سيستمر في الانتقام؟!
هل سيبقى أسيراً للماضي؟!
هل سيواصل تقسيم نفسه إلى معسكرات؟!
أم يبدأ في بناء وطن يستطيع أبناؤه العيش فيه معاً؟! 🤔
اختارت رواندا، بكل ما في تجربتها من تعقيدات ونقائص، أن تمضي في طريق العدالة والمحاسبة والمصالحة وإعادة بناء الدولة والمجتمع.
تعلمت من الكارثة.
😓أما نحن في السودان…
فماذا فعلنا؟!
منذ العام 1956..
انقلاب بعد انقلاب.
حرب بعد حرب.
انقسام بعد انقسام.
حتي حين انفصل جنوب السودان..لم نتعلم الدريب ولم نصحح الاخطاء 😓
جاءت ثورة ديسمبر.
ولكننا ببلاهة ، سمحنا بإنقلاب 25 أكتوبر 2021.
ثم ببلاهة أكبر سمحنا بإندلاع حرب 15 أبريل 2023.
إنقسم السودانيون حول حرب تمزقهم وتدمر بلادهم لأجل فئة محدودة من الساسة والعسكر!!
‼️ وكأننا لا نتعلم شيئاً!!
🛑 ليس كل من يخدع الشعب أقوى من الشعب…
ولكن الشعب يصبح ضعيفاً عندما يتخلى عن عقله.
🫵هذه هي الحقيقة المؤلمة.
الحركة الإسلامية ليست وحدها التي يجب أن تُراجع نفسها..
والعسكر ليسوا وحدهم الذين يجب أن يُسألوا..
والقوى السياسية ليست وحدها التي يجب أن تتعلم..
🧐🫵 بل الشعب السوداني نفسه يحتاج إلى مراجعة وإصلاح نفسه‼️
ليس لأن الشعب السوداني هو الذي صنع الانقلابات والحروب والمآسي..
ولكن لأنه سمح، في مراحل كثيرة، بأن يُقسَّم ويُستدرج ويُستخدم.
سمح أن تصبح الشائعة حقيقة.
والتخوين موقفاً سياسياً.
والقبيلة بديلاً عن الوطن.
والجماعة بديلاً عن الدولة.
والقائد بديلاً عن القانون.
والمعسكر بديلاً عن السودان.
‼️ أخطر ما فعلته الحرب بنا…
أنها لم تقتل السودانيين فقط.
ولم تشردهم فقط.
ولم تدمر بيوتهم ومدنهم ومؤسساتهم فقط.
بل نجحت في شيء أخطر:
نجحت في جعل السودانيين يختلفون حتى حول المأساة نفسها!!
هذا يرى ضحية لأنه من معسكره.
وذاك يرى ضحية لأنه من معسكره.
وهذا يرفض الجريمة لأن مرتكبها خصمه.
وذاك يبرر الجريمة لأن مرتكبها حليفه.
وهذا يرفض السلام لأنه ضد مصالحه أولأن خصمه السياسي قد يستفيد منه.
وذاك يريد استمرار الحرب حتى لا يعود خصمه إلى الحكم.
‼️ وهكذا أصبح الوطن هو الخاسر الأكبر.
🧐 إذن… هل الشعب السوداني غبي؟!
لا.
ولكنه أظهر في كثير من المواقف سذاجة سياسية مقلقة، وقابلية شديدة للتضليل والاستدراج والانقسام.
وهذا ليس عيباً أبدياً في الشعب.
لكنه مرض يجب الاعتراف به.
لأنك لا تستطيع علاج مرض تنكر وجوده.
الشعب الذي لا يتعلم كيف يتحقق من المعلومة…
وكيف يميز بين النقد والتخوين…
وكيف يميز بين السياسي والعميل…
وكيف يفرق بين المؤسسة الوطنية وبين من يستغلها…
وكيف يضع الوطن فوق الجماعة…
سيظل قابلاً للاستخدام من أي جماعة تمتلك الإعلام أو النفوذ..أو المال ‼️.
🛑 هذه هي المراجعة التي نحتاجها اليوم
لا نريد شعباً يصدق مؤامرات الحركة الإسلامية.
ولا شعباً يصدق العسكر.
ولا شعباً يصدق الدعم السريع.
ولا شعباً يصدق القوى المدنية لمجرد أنها قوى مدنية.
🫵نريد شعباً يفكر بعقله ويرى بقلبه !!
نريد مواطن يسأل.
يتحقق.
يناقش.
يختلف.
ويرفض أن يكون تابعاً منقاداً لأحد.
يرفض الانقلاب ولو كان الانقلابيون من جماعته.
ويرفض الحرب ولو كان طرفها الذي يحبه.
ويرفض الجريمة ولو ارتكبها مناصروه.
ويرفض الكذب ولو كان في مصلحته.
ويحترم السياسي الذي يختلف معه .
ويتحاسب الجميع بالقانون والدستور .
🛑 وأخيراً…
الشعب السوداني ليس متهماً بجرائم الحركة الإسلامية.
وليس متهماً بجرائم الجيش.
وليس متهماً بجرائم الدعم السريع.
ولا يجوز أبداً مساواة الضحية بالجاني..
🫵ولكن…
الشعب السوداني مطالب بأن يسأل نفسه سؤالاً لا مفر منه:
كيف سمحتُ لهم أن يستخدموني؟!
كيف صدقتُهم؟!
كيف جعلوني أكره أخي؟!
كيف جعلوني أرى وطني من خلال جماعتهم؟!
كيف جعلوني أهاجم من يطالب بوقف الحرب؟!
كيف جعلوني أعتبر الحكم المدني مؤامرة؟!
وكيف أصبحتُ مستعداً لأن ينهار السودان ويتمزق…
فقط حتى لا ينتصر خصمي السياسي؟!
‼️ ربما أعظم مأساة السودان هي أن الذين قتلوا الشعب ، قد وجدوا فيه من يدافع عنهم…
ربما اغلبنا قد فعل ذلك حتي دون أن نشعر أننا قد فعلنا ذلك😓.
الآن ..
يجب ان تبدأ المراجعة الحقيقية.
السودان لن ينقذه معسكر من معسكرات الحرب .
ولن تنقذه جماعة او حزب.
ولن ينقذه قائد او زعيم .
🫵السودان سينقذه السودانيون عندما يتحررون أولاً من الولاءات العمياء التي جعلتهم مجرد أدوات في صراع الآخرين.
🛑 🤔هل سنتعلم أخيراً؟!
أم سنظل نكرر المأساة نفسها…
ثم نبحث في كل مرة عن شخص آخر نحمّله المسؤولية؟!
۞ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ..
ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ



