
في الوقت الذي يواجه فيه السودان واحدة من أسوأ أزماته الإنسانية، كشفت وثيقة مسرّبة من الحركة الإسلامية عن أولوية مختلفة تمامًا لدى التنظيم: تأمين رواتب ومخصصات مقاتليه قبل أي حديث عن معاناة المدنيين.
وبحسب منصة ميدل إيست 24، طالبت الوثيقة الموجهة إلى قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ومسؤولين بارزين في سلطة بورتسودان، بمعالجة حالة الغضب المتصاعدة بين عناصر مسلحة تابعة للحركة، نتيجة تأخر صرف البدلات والمستحقات المالية.
ولم تتضمن الوثيقة، بحسب ما كشفه التسريب، أي إشارات إلى الأزمة الإنسانية المتفاقمة أو الدعوة إلى إجراءات تخفف معاناة المدنيين، بل ركّزت على ضمان حقوق عناصر الحركة المسلحة.
وتفتح هذه الوثيقة بابًا واسعًا للنقاش حول طبيعة الحضور السياسي والتنظيمي للحركة داخل مؤسسات الدولة، وما إذا كانت الحرب تحولت بالنسبة لبعض الأطراف إلى وسيلة لتعزيز النفوذ والمكاسب، بدل أن تكون معركة لإنقاذ البلاد.



