الأخبار

من ينهب دواء الناس ويتركهم يموتون لا يستحق اسم إنسان : انها مسألة وقت سنسقط الفساد ونسترد كرامتنا .

✍️ .. الهادي الشغيل
هذا ما حدث على أرض الواقع: شاب كريم اشترى من حر ماله دربات بندول لينقذ مرضى الفقراء والمعدمين بمستشفى الجزيرة (سلانج) والسروراب بأم درمان… فلماذا تحول فعل الرحمة إلى قضية؟ اعتراض مدير المستشفى قائلا: ( نستلمها منك ونضعها في المخزن ونوزعها بطريقتنا أو ترجعهت للشركة وتسترد فلوسك ) .. تخيلوا كان هذا الرد العملي على إحسان قل نظيره. رفض الشاب هذا الإذلال ووقف أمام المستشفى واطلقها صيحة مدوية تجلجل في الأرجاء عبر هذا الفيديو ليسمعه القاصي والداني بأنه سيوزع الدواء مجانا لذوي الحاجة امام بوابة المستشفى .
صدقوني ما جرى ليس مجرد حادث فردي من مدير مستشفى فاسد بل مرآة عاكسة لمنظومة اعتادت أن تضع المصالح فوق حياة الناس . من يعرقل وصول العلاج إلى مريض جائع للشفاء وبيع الدواء المجاني ومن يحبس الدواء في المخازن ليستغل حاجة المواطن الغلبان هو شريك في موت متاح وحرمان متعمد وقتل المواطن ليموت سمبلا .
أيها المواطنون: ما شاهدناه يعري الوجه الحقيقي لمنظومة متكاملة من لصوص يتقوقعون وراء المكاتب والصفقات. دواوين تقفل لتعطيل حياة البشر وقرارات تتخذ على حساب الأنفاس .. وهذا لا نقبل به ولا نسكت عليه … لن نسمح بأن تصبح الرحمة رهينة روتين فاسد وان تصبح ارواح الناس بين يدي هؤلاء القتلة الرمم .

زر الذهاب إلى الأعلى