الأعمدة

فطور ست البنات و ” أشهى” الذكريات

بقلم : أمير شاهين

#image_title

#image_title

من المؤكد باننى لست وحدى الذى املك اجمل الذكريات فى مدرسة العزبة الابتدائية 2 , فتقريبا كل من درس فيها لديهم الكثير من الذكريات عن هذه المدرسة العريقة التى تقع فى قلب حى الختمية العتيق وجوار معلمين من اهم معالم بحرى و هما نادى التحرير و مدرسة بحرى الثانوية الحكومية . فالمدرسة كان لها دور كبير ومقدر فى خدمة التعليم الابتدائى فى بحرى بجانب شقيقتها مدرسة العزبة 1 فى حى الاملاك الانيق و التى سبقتها الى الوجود , وقد اشتهرت العزبة 2 بعدد كبير من اساتذتها وياتى على راسهم الناظر المهيب حسن عبدالقادر والاساتذة محمد ميرغنى و عمر الفاروق و شاور و عبدالعزيز و الحاج ومحمد العاقب وصلاح عبيد و فقيرى نسال الله الصحة والعافية للاحياء منهم و الرحمة و المغفرة للاموات . وبجانب هؤلاء الاساتذة كانت هنالك شخصيات اخرى لها نصيب كبير من تقدير و حب التلاميذ نذكر منهم الخفير شيخ ادريس عليه الرحمة الرجل الطيب النبيل وصاحب الذ صحن تبش بالشطة , وكذلك ستات الفطور بالمدرسة الخالات ست البنات و السرة .
الخالة ست البنات عليها الرحمة كانت امرأة قليلة الحجم اللون نحيفة و تسكن بالقرب من منزلنا فى الختمية غرب مع وتسكن قريبا من المدرسة مع عائلة ناس الحوش وهى عائلة عريقة فى الختمية غرب انجبت مشاهير فى عالم الرياضة مثل الطيب وداعة و خاله اسماعيل الحاج ( سمعة) و الزين قديم عليهم جميعا الرحمة و دكتور انور جمعة نسال الله له الصحة و العافية , وكانت ست البنات تحضر الى المدرسة مبكرا وهى تحمل معها وجبة الافطار للتلاميذ والذى فى غالبا ما يتكون من الفول و الطعمية و سلطة اسود بيضاء وكانت هذه السلطة البيضاء اشهى و الذ ما فى هذا الفطور فقد كانت ست البنات لديها وصف سحرية وسرية تعمل بها هذه السلطة الشهية التى لا نظير لها . وعند ضرب الجرس لفسحة الفطور يندفع التلاميذ و يتسابقون جريا الى حيث كانت تجلس ست البنات فى مسطبة تحت السور الشرقى للمدرسة ويفصله الشارع عن مدرسة بحرى الثانوية اذ ان الوصول مبكرا يضمن لك الحصول على صحن فاضى للفطور و التاخير يعنى ان تنتظر حتى يفرغ البعض من الافطار وذلك بسبب الشح فى الاطباق فقد كانت ست البنات تشتكى دائما من تلف الاطباق التى تاتى بها بسبب سوء سوء استخدام التلاميذ لها . !! وكان شخصي الضعيف وشلتي من زبائن ست البنات والتى كانت تدخل فى منافسة مع زميلتها السرة , ولكن والحق يقال فقد كانت تربط بينهما علاقة جميلة فلم نرى انهما تشاجرا او تخاصما ابدا نسال الله لهن الرحمة و المغفرة . وكانت الخالة ست البنات تعاملنى معاملة خاصة ( يعنى زيادة فى الكمية و التزبيط ) وذلك بحكم اننى ود الحلة الذى تعرفه و تعرف اهله , ولكن كان اكثر ما يسبب لها الضيق و يجعلها تصبح عصبية هو تدافع التلاميذ نحوها وكل واحد منهم يريد ان ياخذ الاكل قبل الاخرين , وخلاف ذلك فقد كانت امراة طيبة القلب بشوشة يحبها الجميع.
نسأل الله لها الرحمة والمغفرة وان يجعل البركة في ذريتهم واهلهم .
والى اللقاء ..

زر الذهاب إلى الأعلى