
تواجه الحكومة الليبية في الوقت الراهن تحديات كبيرة نتيجة الوضع السياسي والأمني المضطرب في البلاد، حيث بدأت حملات ضد الأجانب الأفارقة، بما في ذلك السودانيين. ومن المتوقع أن تصدر الحكومة الليبية قراراً بالإجلاء الجماعي لجميع الأجانب، ما يضع العديد من السودانيين في موقف صعب، خصوصاً في ظل الظروف الحالية.
أولى الخطوات التي ينبغي على وزارة الخارجية السودانية والسفارة السودانية في طرابلس اتخاذها هي متابعة التطورات عن كثب، والتنسيق المستمر مع السلطات الليبية لضمان سلامة السودانيين المقيمين في ليبيا. من الضروري أن تكون السفارة على تواصل مستمر مع الجهات الليبية للتأكد من أن أي قرار بالإجلاء يتم تنفيذه بشكل منظم وآمن.
من الخيارات المتاحة أن يتم استثناء السودانيين مؤقتاً من عمليات الإجلاء حتى انتهاء الحرب، مما يتيح وقتاً أطول للتخطيط بعناية وإجلاء السودانيين بشكل آمن ومنظم، وبالتالي تجنب تعرضهم للخطر أو إرجاعهم بطرق غير آمنة. كما يمكن اتخاذ إجراءات مشابهة لتلك التي تم تطبيقها في الأحداث الأخيرة في جوبا لإجلاء المواطنين السودانيين.
إذا لم يكن بالإمكان استثناء السودانيين، فيجب العمل على تأمين رحلات إجلاء منظمة بالتعاون مع السلطات الليبية. يتطلب ذلك تنسيقاً دقيقاً لضمان تنفيذ هذه العمليات بطريقة تقلل من الأضرار والمخاطر المحتملة.
على الجانب الآخر، من الضروري أن تتعاون السفارة السودانية مع المنظمات الدولية مثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) والمنظمات الإنسانية الأخرى، لضمان توفير الدعم اللازم للسودانيين في ليبيا، وتسهيل عملية إجلائهم بأمان.



