الأعمدة

ملف العودة الطوعية مِن مصر .. من المستفيد؟!(١)

تستمر المتاجرة بأوجاع وآلام السودانيين، حتى في أحلك الظروف

✍️علاءالدين يوسف
حقاً… وقولاً… وفعلاً،
تستمر المتاجرة بأوجاع وآلام السودانيين، حتى في أحلك الظروف.
والمؤسف .. بل والمُضني .. أنها تصدر من أناس يفترض أنهم حراسٌ للوطن، قلوبهم شاهدة عليه، ومسؤولون عن صون كرامة أبنائه… دبلوماسيون، ومسؤولو دولة، ورجال أعمال.
بل إن المشهد لم يقف عند هذا الحد، وإنما تمدد ليشمل وجود “سماسرة” داخل هذه المنظومة، يقتاتون على معاناة الناس.
لا ننكر وجود شرفاء داخل هذه اللجان الممتدة، ولكن بكل أسف يبدو أن المفسدين صاروا هم الصوت الأعلى والأثر الأوسع. .
لقد وردت إلينا معلومات موثقة عن شخص يُلقب بـ”العميد”، وهو ليس إلا ضابط صف سابق، يعمل كسمسار داخل أروقة أعلى هرم دبلوماسي سوداني في مصر.
يتولى هذا الشخص مهمة التنسيق مع الجهات المختصة لترتيب سفر المحتجزين داخل الأقسام… وهنا تبدأ فصول “المأكلة”.
ما لا يعلمه كثير من الناس، أن تذاكر السفر المقدمة عبر شركات الطيران تكون مخفضة أصلاً، لكن هؤلاء السماسرة، ومعهم ضعاف النفوس، يفرضون مبالغ إضافية على أهالي المحتجزين دون وجه حق.
وللأسف، لا يقف الأمر عند شخص أو اثنين، بل تمتد هذه الشبكة لتشمل عدداً من الموظفين ورجال الأعمال، في منظومة متكاملة من الاستغلال.
لكننا نقولها بوضوح .. نحن لهم بالمرصاد… وكل ما نطرحه موثق، ولن يُترك هذا الملف طي الكتمان. . وفي ذات السياق، يدرك الجميع داخل أروقة السفارة السودانية في مصر أن أيام السفير عماد عدوي في هذا المنصب باتت معدودة ، بعد فشل واضح في إدارة واحدة من أهم البعثات الدبلوماسية.
السيد السفير .. لا تحاول أن تختتم أيامك بإنجازات عبر هؤلاء، فذلك لن يُحسب لك، بل سيُسجل ضدك..
ونحن نعلم أنك صاحب سمعة طيبة ونزاهة مشهودة… فلا تسمح بأن تُلطخ في اللحظات الأخيرة .. من يسعى لتحقيق إنجاز حقيقي… يستعين بمن يبتعدون عن الطرق الملتوية والفساد، ولا يُستعان فيه بمن تلاحقهم الشبهات مثل ذلك.
نتابع ..
علاءالدين يوسف سيدأحمد خليفة

زر الذهاب إلى الأعلى