الأعمدة

لماذا يصبح الحوار مقبولاً عندما يقوده العسكر وجريمة عندما يقوده المدنيون؟

عبد الله مكي
هذه هي المفارقة الأساسية في المشهد السوداني. فالمفاوضات التي جرت في جدة والمنامة وغيرها بعيداً عن أعين المواطنين وتحت رعاية دول وأجهزة نافذة، قدمت باعتبارها أمراً طبيعياً وضرورياً. لكن عندما تعقد القوى المدنية حوارات في نيروبي أو أديس أبابا تحت إشراف منظمات إقليمية معروفة وفي فضاء مفتوح للنقاش والنقد، تُواجه بالتخوين والتجريم.
إذا كان الاعتراض على الحوار خارج السودان فلماذا لم توجه الانتقادات نفسها إلى جميع الحوارات الخارجية؟” ولماذا يطبق على المدنيين دون غيرهم؟
الاختلاف مع مخرجات أي حوار حق مشروع لكن تجريم الحوار المدني في حد ذاته يكشف أن المشكلة لدى البعض ليست في الحوار فقط بل في مشاركة المدنيين في صناعة القرار.
السودان لن يخرج من أزمته بالسلاح وحده ولكن بحوار سياسي واسع ومفتوح يشارك فيه الجميع. فالحوار ليس المشكلة وإنما احتكار الحوار واحتكار القرار هو المشكلة الحقيقية.
#الحوار_ليس_جريمة
#السودان_يستحق_السلام
#لا_لاحتكار_القرار

زر الذهاب إلى الأعلى