
طرح رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، تفاصيل مبادرة سلام سودانية جديدة قُدمت إلى مجلس الأمن الدولي، مؤكدًا أنها مبادرة شاملة تهدف إلى حماية المدنيين وإعادة السلطة القانونية والتشريعية إلى السودان كدولة موحدة.
وأوضح إدريس أن المبادرة تقوم على مقاربة “تحقق مكاسب للجميع”، وتحظى بدعم شعبي واسع، مع إشراك مؤسسات دولية وإقليمية، من بينها الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، إلى جانب منظمات إسلامية وكنسية.
وأشاد إدريس بالمبادرات الدولية التي أطلقها دونالد ترامب وعبد الفتاح السيسي ومحمد بن سلمان، معتبرًا أنها دعمت مسار السلام، لكنه أشار إلى أن مبادرته صيغت وفق رؤية سودانية مدعومة محليًا ودوليًا، وتركز على معالجة جذور الصراع.
وأكد أن تحقيق السلام لا يقتصر على إعلان وقف إطلاق النار، بل يتطلب ترتيبات متكاملة تشمل نزع السلاح وإعادة دمج القوات، لافتًا إلى وجود مقاتلين أجانب من دول متعددة، وداعيًا إلى وقف أي دعم خارجي لهم.
وفيما يتعلق بملف جرائم الحرب، شدد إدريس على أن الجيش السوداني تحرك وفق مسؤولياته الدستورية، معتبرًا أن الانتهاكات المنسوبة للطرف الآخر تستوجب نقاشًا مع المحكمة الجنائية الدولية.
وأشار إلى أن المبادرة تتضمن “استسلامًا كاملاً” لقوات الدعم السريع وتسليم المناطق التي تسيطر عليها، مع إخضاع عناصرها لإجراءات تحقق في مخيمات مخصصة، مؤكدًا أن المبادرة تمثل إطارًا واضحًا لإنهاء الحرب وضمان حماية المدنيين واحترام القانون الدولي.
واختتم إدريس بالتأكيد على أن أي هدنة إنسانية يجب أن تكون جزءًا من ترتيبات شاملة تضمن استدامة السلام، مشيرًا إلى استمرار المشاورات مع الأطراف الدولية لدعم الحل السياسي



