عبدالخالق محمد أحمد بشير
أنصار النظام السابق أخطأوا التقديرات في إنهاء حربهم العبثية، ونحن على أعتاب السنة الثالثة ولم يتبق فيها الكثير، وربما تستمر لأكثر من ذلك.
تشظي مجتمعي، وخطاب كراهية متنامي، ولن يعود السودان، إلى ماقبل 15 أبريل2023.
محاولة العودة عبر القوات المسلحة، لاستعادة دولة المستبد، التي أسقطتها انتفاضة ديسمبر الثورية، ونجاح ديسمبر، كلفته كانت عالية في تضحيات شبابها وبصدور عارية سقطوا مابين شهيد وجريح ومفقود. عبر تحريض من دول في الإقليم وكتائب الظل والدعم الس-ريع وجيش المتأسلمين، غُدر بهم بليل أمام بوابات القيادة العامة للجيش، في ليل حالك ومشاهد مأساوية، مع اقتراب “قبايل العيد”، وأمعنوا فيهم قتلًا واغتصابًا وسحقًا ورميًا في البحر.
أعادوا زخم ثورتهم في انتفاضة يونيو2019.
خرجت جموع أبناء الشعب السوداني وعلى قلب رجل واحد، تعالت هتافاتهم، وبحت أصواتهم بميلاد فجر جديد لوطن أثقلته الحروب والمآسي والجراح، عندما حلت قوى ظلام المتأسلمين، مكان العقلانية والاستنارة والتقدم.
دخل العسكر في توافق وتواثقوا مع المدنيين.
أفلح المدنيون في برنامجهم باستعادة الدولة من الاختطاف، وبدأوا في تفكيك التمكين واستعادة الأموال المنهوبة، وفي ملف العلاقات الخارجية، كان قدحهم معلى وكعبهم أعلى، رفعوا البلاد من قائمة الدول الراعية للإره-اب، وأسقطوا معظم الدين، وأعادوا النظام المصرفي في تداوله العالمي ومعاملاته إلى ما قبل انقلاب الظلاميبن في89.
فتحوا قنوات للمنح والتمويل والدعم الشهري، المباشر للأسر”برنامج ثمرات” و”ديوان الزكاة.
داخليًا استقرت الأوضاع وسكت الرصاص، وصار للبندقية والقلم، فوهة واحدة.
وسعوا مساحة القمح في العروة الشتوية، وإنتاج غير مسبوق أثلج صدور الزراع وعامة الشعب.
عرقلوا الانتقال، بافتعال الندرة في السلع والأزمات وأغلقوا الطرق القومية، من قبل أدواتهم الكومبارس.
ختامها بمسرحية الموز وما بنرجع إلا البيان يطلع.
أذاع لهم البيان، وسرعان ماواجه الشعب الانقلاب، وأسقطه بسرعة الضوء.
آخر محاولاتهم وآخر الفصول، حرب أبريل، التي شردت الملايين ودمرت البنى التحتية، ومدن حدادي مدادي هجرها أهلها والكنار والعصافير، ونعق فيها البوم، وتكاثرت الجرزان، والكلاب الضالة، آكلة لحوم البشر.
وماعادت المدن تصلح للعيش ولو لبرهة وساعة زمن، بمافي ذلك الخرطوم الجميلة.
من يصدق الخرطوم المدينة الوادعة، الضاجة بالحياة، والوحيدة في العالم، يلتقي فيها،النيل الأبيض والأزرق”مقرن النيلين” ، وأنهر من سلالة الفراديس.
بين عشية وضحاها، بدل الله أمرنا، من أفضل حال للأسوأ، اللهم لك الحمد والشكر.
نحن اليوم أمام مفترق طرق، ولاحل سياسي ولاإرادة وطنية، لإنهاء الاقتتال.
طرفا النزاع، قبلا ضمنًا بالتقسيم الإداري، كلُّ في مناطق سيطرته.
سيناريوهان، لاثالث لهما:
▪️ تقسيم ومن ثم تسوية وحكم فيدرالي يخضع للمركز.
▪️انفصال جغرافي ووجداني بفعل خطاب الكراهية المتنامي، ومصادرة الحقوق والغبائن.
نتمنى أن يمن الله علينا، بوطن مستقر وموحد.
المجد للشهداء الأكرم منا جمعيًا والشفاء للجرحى، والعودة للمفقودين.
#لا-للحرب
#جبهة-شعبية – موحدة-لإيقاف – الحرب
#نعم-لوحدة-السودان
#ثورة_حتى_النصر



