سلّط الاحتجاجات الجارية في سوق السمك بالخرطوم الضوء على تصاعد التوتر بين العاملين والسلطات عقب نقل إدارة السوق إلى مستثمر أجنبي.
أعرب تجار وعمال في سوق السمك الرئيسي بمدينة الخرطوم، اليوم الجمعة، عن رفضهم لإجراءات جديدة فُرضت بعد منح الولاية امتياز إدارة السوق لمستثمر أجنبي.
وقال ممثل للجنة التجار والعاملين في مقطع فيديو متداول إن المستثمر بدأ بفرض رسوم على بوابة الدخول منذ تسلمه إدارة السوق، من دون تقديم خدمات مقابلة. وأوضح أن التجار هم من أعادوا تأهيل السوق وتنظيفه بعد إغلاقه لفترة طويلة بسبب الحرب.
وأضاف أحد المتحدثين أن اللجنة تعتبر نفسها الأحق بإدارة السوق، مشيراً إلى أن أعضائها تولوا إعادة تشغيله بعد توقفه، وطالب المستثمر بإجراء تحسينات واضحة قبل فرض أي رسوم على المتعاملين.
وذكر عدد من التجار أن الإجراءات الجديدة أثرت سلباً على حركة البيع والشراء، ودعوا السلطات إلى مراجعة القرار. ويعد سوق السمك في الخرطوم مصدراً مهماً لفرص العمل لعدد كبير من العمال والتجار وصائدي الأسماك في العاصمة والولايات الشمالية، فيما يؤكد التجار أن أسعار الأسماك ما تزال أقل كلفة مقارنة باللحوم الأخرى رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.
وحذر بعض التجار من أن الرسوم المفروضة قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وقد تمنع فئات ضعيفة من دخول السوق وممارسة أعمالها.


