
عوض ابوشعرة
هذه الحرب اوضحت بجلاء ان منبت السوء الذى اشار اليه رسولنا لكريم ليس بالضرورة ان يكون منزلا صغيرا منزو فى طرف مدينة ما ،، وتسكنه اسرة مفككه او عاهرات ولكن قد يكون وطن بحالو مخطوف من جماعة شرهة ومأفونة ،،
فالمنزل الذى يقوده رجل مخنث او امرأه عاهرة لن يربى اجيالا مختلفه اخلاقيا عن ولاة امره ،، وكذا الحال بالنسبة للاوطان التى يتولى امرها قادة بلا اخلاق ،، لا تربى غير الذين يشبهونها فى الطبائع الا من رحم ربى ،، وهذا يفسر لنا لماذا تحول جزء كبير من الثوار لداعمين للجيش ويحاربون معه لاعادة انتاج نفس النظام الذي خرجوا ضده ،، وهذا ما يفسر لنا ايضا ،، هذا الاصرار الفلولى على دعم من تربوا على ايديهم فى كيفية انتاج الاكاذيب ثم تصديقها ،، وفى كيفية تكوين الثروات على حساب اصحابها ثم التمسك بها ولو ضاع الوطن ،، وفى كيفية ارتكاب الجرائم وانكارها ،، واصدار البيانات المعسمة التي تنفي ما شاهده الناس عيانا بيانا ،، وغير ذلك من طبائع اسلاموية حيرت كل راشد سوى في كيف يشتم بلبوس د حمدوك ولا يري في ثروة علي كرتي الحرام مشكلة ،، وكيف يصدق أي كذبة كيزانية جديدة رغم كمية الاكاذيب التي انتجت من نفس التنظيم ورغم ذلك لا يتعظ ،، وكيف يركز علي شاشة اتهم بها الناضل وجدي صالح رغم ثمنها الزهيد ولا يري في اموال وداد بابكر مشكلة ،،
لذلك ليس غريبا ان يخرج المهاجرين من الوطن الى رحاب العالم الحر بسبب عسف وتضييق الكيزان علي الناس ،، ليس غريبا ان يخرجوا داعمين للجيش فى شوارع المدن الاوروبية بلافتات تحمل عبارة بل بس فى دعوة غريبة لاستمرار الحرب رغم انهم خرجوا من البلد هربا من نيرانها فى دارفور او جبال النوبة أو النيل الازرق وغيرها من المناطق التى اشعلتها الحركة الاسلامية واستشهد فيها مئات الالاف ،،
ان البلبسة او الفلولة نتاج ثلاثة عقود من التربية فى منبت الخير الذى حوله بنى كوز لمنبت سوء تربت فيه الاجيال على التدين المظهرى الشعاراتى بعيدا عن اخلاق الدين نفسه ،، فجماعة تخذ من القتل والكذب والسرقة والمحاباة وسيلة لنهب الثروات واسكات الثورات مع اضعاف التعليم وسيلة للاستمرار فى السلطة وعلى مدى زمنى طويل لن تنتج غير اشباهها من بشر لا يرى فى كل ما تفعله الحركة الاسلامية من شذوذ ادارى غريب عيبا ،، ولذلك لابد ان يستمر فى شتم حمدوك او خالد سلك او جعفر عثمان ،، ويصفق لندي القلعة وحسن طرحة والانصرافي ،،
ولله في خلقه شئون ،،



